المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٩ - تعريف الوصل و الفصل
في العامل الفعل (فأما ان يقدر خبر) لفظا يكون (في معنى الطلب تنبيها على المبالغة المذكورة) انفا (اى و تحسنون بمعنى و احسنوا و هو) اى و تحسنون المقدر (عطف على لاٰ تَعْبُدُونَ ) المذكور (فيكون) هذا المثال ايضا (مثالا لقسم اخر) من الاقسام الثمانية اي يكون مثالا للقسم السادس (و هو ان تكونا انشائيتين معنى فقط بان تكون كلتاهما خبريتين لفظا) قال بعضهم لا تعبدون الا اللّه اي قائلين لهم لا تعبدون و فيه ان الكلام في الجمل التي لا محل لها من الاعراب و قد تقدم ان الكلام مع قطع النظر عن ذلك او يجاب بأن اخذ الميثاق بمنزلة القسم اي و اذكر وقت قسمنا على بني اسرائيل و هذا جوابه فلا اعتراض الى هنا كان الكلام في تطبيق المثال على قسمين من الاقسام الستة فلا تغفل.
(أو يقدر من أول الامر صريح الطلب) و هو احسنوا (على ما هو الظاهر) لان الاصل في الطلب ان يكون بصيغته الصريحة فيكون هذا المثال أيضا من القسم السابع أي يكون من قبيل عطف قولوا على لا تعبدون فتدبر جيدا.
و ليعلم ان تقدير تحسنون فيه مشاكلة في اللفظ لما قبله و هو لا تعبدون و فيه أيضا المبالغة المذكورة و تقدير احسنوا فيه مشاكلة لما بعده و هو قولوا و فيه اضمار أي تقدير فقط بخلاف اضمار تحسنون فانه مجاز في التعبير عن احسنوا فلكل من التقديرين مرجحان و ظاهر كلام الخطيب ان التقدير الأول أولى لأنه قدمه و ظاهر كلام التفتازاني أيضا ذلك لانه أعتنى بتوجيهه و بينه اتم بيان.
إلى هنا كان الكلام في أمثلة اقسام اربعة من الاقسام الثمانية