المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٦
الايضاح بعد الابهام حاصل بما ذكر اولا و وسطا و اخرا و كان المصنف كغيره راعي ان اكثر ما يقع في تراكيب البلغاء التوشيع في عجز الكلام فتامل.
(و يسمى هذا) النوع من الايضاح بعد الابهام (توشيعا) في الاصطلاح (لان التوشيع) في اللغة (لف القطن المندوف و كانه يجعل التعبير عن المعنى الواحد بالمثنى المفسر باسمين) او الجمع المفسر باسماء (بمنزلة لف القطن بعد الندف) حاصله ان الاتيان بالمثنى او الجمع شبيه بندف القطن من حيث عدم الانتفاع به انتفاعا كاملا لان التثنيه و الجمع فيهما من الابهام ما يمنع فهم المعنى منهما فهما كاملا و التفسير باسمين او ازيد شبيه بلف القطن و جمعه في لحاف و نحوه من حيث كمال الانتفاع به.
و بما ذكرنا من وجه الشبه اندفع ما قيل ان المعنى الاصطلاحى على عكس المعنى اللغوي لان الاتيان بالمثنى او الجمع بمنزلة لف القطن بجامع الضم و الجمع و تفسيره بالاسمين او ازيد بمنزلة الندف بجامع التفريق و معلوم ان الندف في المعنى اللغوى مقدم على اللف و الاتيان بالمثنى او الجمع الذي هو بمنزلة اللف في المعنى الاصطلاحي مقدم على التفسير الذي هو بمنزلة الندف فيكون في المعنى الاصطلاحي قلب بالنظر الى المعنى اللغوى و حاصل الدفع منع اعتبار القلب بما ذكرنا من وجه الشبه فلا تغتر بما قال بعضهم من ان وجه الشبه بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي ان في الاصطلاحي لفا و ندفا اي تفرقة و تفصيلا و ان كان فيه اللف سابقا على الندف عكس اللغوي.
و اما قوله (و اما بذكر الخاص بعد العام) فهو (عطف على قوله