المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٣ - تعريف الوصل و الفصل
حذف احد جزئيها اما المبتدء او الخبر ان جعلت اسمية بان يكون التقدير الم هذا او هذا الم و يصح جعلها فعلية بحذف الجار بان يكون التقدير اقسم بالم او بلا حذف الجار بان يكون التقدير اذكر الم فيكون منصوبا و على التقادير الم اما اسم السورة او القران او اسم من اسماء اللّه تعالى او مؤل بالمؤلف من هذه الحروف (او طائفة من الحروف المعجمة) لا يعلم معناها بناء على انها من سر الكتاب كما روى عن بعض الصحابة ان لكل كتاب سر و سر القرآن حروف اوائل السور او يعلم بناء على ان كل حرف منقطع من كلمة و المجموع في موضع جملة مستقلة فالهمزة من الجلالة و اللام من جبريل و الميم من محمد فكانه قيل اللّه نزل جبريل بالوحي على محمد (ص) و ان هذه الحروف اشارة الى ان الكتاب المتحدي به مركب من جنس هذه الحروف فلا يكون لها محل من الاعراب لان المراد بها على هذا مجرد تعداد الحروف فلا تكون مسندة و لا مسندا اليها هذا و لكن احسن الاقوال انها مما اختص اللّه نبيه (ص) و اهل بيته بمعرفة معانيها فظهر مما ذكرنا ان الم جملة مستقلة لكن على بعض الاقوال لا جميعها.
(و ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ جملة ثانية) لا محل لها من الاعراب (و) كذلك ( لاٰ رَيْبَ فِيهِ جملة ثالثة) لا محل لها ايضا من الاعراب (على ما هو الوجه الصحيح المختار) و اما اذا جعل مجموع ذلك الكتاب مبتدء و مجموع لا ريب فيه خبرا او جعل الم مبتدء و ذلك الكتاب خبرا او جعل الم مبتدء و لا ريب فيه خبرا و جملة ذلك الكتاب جملة معترضة فانه حينئذ لا يكون لا ريب فيه جملة لا محل لها من الاعراب مؤكدة لجملة قبلها كذلك و معلوم انه حينئذ يخرج عما نحن و الى بعض