المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٦
و اخبيتهم) وجه البطلان ان عيون الظبا و البقر كما نقلنا عن الاصمعي حال حياتها كلها سود فلا تشبه الخزر اليماني الذي فيه سواد و بياض.
(و كدفع توهم غير المقصود في بيت السقط)
فسقيا لكاس من فم مثل خاتم
من الدر لم يهمم بتقبيله خال
(فانه لما جعل الفم كاسا ضيقا مثل خاتم من الدر و كان الكاس غالبا مما يكرع فيه كل احد من أهل المجلس حتى كأنه يقبله) و هذا مما يعاب عليه لانه يوجب كون المحبوبة ممن يتصرف فيها كل من أراد (دفع ذلك بأن وصفه) اى الفم (بأنه لم يقبله) خال اى (ملك متكبر فكيف غيره فعلى هذا) التفسير اى قول المصنف ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها (يختص الايغال بالشعر) لانه قيده بالبيت.
(و قيل لا يختص بالشعر بل هو ختم الكلام) سواء كان شعرا او نثرا (بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها و مثل لذلك بقوله تعالى قٰالَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُوا اَلْمُرْسَلِينَ اِتَّبِعُوا مَنْ لاٰ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ فان قوله وَ هُمْ مُهْتَدُونَ مما يتم المعنى بدونه لان الرسول مهتد لا محالة لكن فيه زيادة حث على الاتباع و ترغيب في الرسل اى لا تخسرون معهم شيئا من دنياكم و تربحون صحة دينكم فينتظم لكم خير الدنيا و الآخرة) و ذلك من جهة وصف الرسل بالاهتداء المقتضى للاتباع.
(و اما) الاطناب يحصل (بالتذييل و هو تعقيب الجملة) الاولى (بجملة) ثانية (تشتمل) تلك الجملة الثانية (على معناها) اى على معنى الجملة و قوله (للتوكيد علة للتعقيب فالتذييل أعم من الايغال من جهة انه) اى التذييل (يكون في ختم الكلام و غيره) بخلاف الايغال