المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٣
يتوهم ان ترك الصبر على الجفاء ربما كان معه وجود أخ فيكون مهذبا في الاصل فلا يحتاج معه الى الصبر.
و اما لو جعلناه صفة لاخا فلا يناسب المقام لانه يصير المعنى حينئذ كل اخ موصوف بانه على شعث لا تبقية لنفسك ان لم تلم شعثه و لا شك انه حينئذ فات التعميم في الاخ لان المعنى حينئذ كما قلنا انك لا تقدر ان تبقى مودة اخ موصوف بانك لم تلم شعثه و هذا المعنى لا ينتظم مع قوله اى الرجال المهذب لان المراد منه نفى الكامل من الرجال بطريق العموم.
و الى حاصل ما ذكرنا اشار بقوله (يعني انك لا تقدر على استبقاء مودة اخ حالكونك ممن لا تلمه و لا تصلحه) و قريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسي.
اسايش دو گيتي تفسير اين دو حرف است
با دوستان مروت با دشمنان مدارا
(على شعث) على بمعنى مع و الشعث بفتح العين و هو في الاصل انتشار الشعر و تغيره لقلة تعهده بالتسريح و الدهن فتكثر اوساخه ثم استعمل فى لازمه و هو الاوساخ الحسية و من هذا المعنى استعير للاوساخ المعنوية و هي الخصال الذميمة و لذا فسره بقوله (اي) مع (تفرق) اى تفرق حال الاخ و تلونه (و) مع (ذميم خصال) هذا من اضافة الصفة الى الموصوف اي الخصال الذميمة.
(اي الرجال المهذب اى المنقح الفعال المرضى الخصال فصدر البيت دل بمفهومه) كما بينا لك (على نفى الكامل من الرجال و عجزه) اي قوله اى الرجال المهذب (تاكيد لذلك) اى لما دل عليه الصدر (و تقرير) له (لان الاستفهام) اى كلمة اى (فيه)