المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - (الباب الثامن الايجاز و الاطناب و المساوات)
لا يمكن ان يقال على التعيين و التحقيق ان الانيان بهذا المقدار من الكلام ايجاز و بذلك المقدار منه اطناب اذرب كلام موجز بالنسبة الى كلام يكون هو بعينه مطنبا بالنسبة الى كلام اخر) مثلا زيد المنطلق موجز بالنسبة الى زيد هو المنطلق و مطنب بالنسبة الى زيد منطلق (و كذا المطنب) اي رب كلام مطنب بالنسبة الى كلام يكون هو بعينه موجزا بالنسبة الى كلام اخر مثلا زيد المنطلق مطنب بالنسبة الى زيد منطلق و موجز بالنسبة الى زيد هو المنطلق و اذا كان الامر كذلك (فكيف يمكن ان يقال على التحقيق و التحديد ان هذا ايجاز و هذا اطناب) اذ يمكن ان يكون المشار اليه في كل واحد من الوجهين موجزا بالنسبة الى كلام و مطنبا بالنسبة الى كلام اخر.
(و البناء على امر عرفى اي و) لا يتيسر الكلام و البحث عنهما (الا بالبناء على امر يعرفه اهل العرف و هو) اى الامر العرفي (متعارف الاوساط) و هم (الذين ليس لهم فصاحة و بلاغة و لاعى) بالعين المهمله اى و لا (فهاهة) و هي العجز في الكلام (اى كلامهم في مجرى عرفهم في تادية المعاني) التى يقصدونها (عند المعاملات و المحاورات) اي المخاطبات (و هو اى هذا الكلام) المتعارف بين الاوساط (لا يحمد من الاوساط في باب البلاغة) اى لا يعدون من البلغاء (لعدم رعاية مقتضيات الاحوال) اى لانهم لا يراعون مقتضيات الاحوال و المزايا و ان كان في كلامهم الفا من مقتضيات الاحوال و المزايا بل وجودها في كلامهم رمية من غير رام و من حيث لا يشعر و لكنه يحمد من البلغاء لانهم يراعونها من حيث انهم اهلها (و لا يذم ايضا منهم) اى من الاوساط (لان غرضهم تادية اصل المعنى بدلالات وضعية و الفاظ) اما بالرفع