المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٤ - النداء
(تحمله بالطف وجه على الاتيان لانه ان لم ياتك غدا صرت كاذبا من حيث الظاهر لكون كلامك في صورة الخبر) و هو لا يحب ذلك فياتي حتما.
(فالخبر في) جميع (هذه الصور مجاز لاستعمالها في غير ما وضع له) مع القرنية المانعة عن ارادة الموضوع له هذا و لكن للهروى في كفايته كلاما يناقض ذلك تصريحا و هذا نصه هل الجمل الخبرية التى تستعمل في مقام الطلب و البعث مثل يغتسل و يتوضا و يعيد ظاهرة فى الوجوب اولا لتعدد المجازات فيها و ليس الوجوب باقويها بعد تعذر حملها على معناها من الاخبار بثبوت النسبة و الحكاية عن وقوعها الظاهر الاول بل يكون اظهر من الصيغة.
و لكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام اى الطلب مستعملة في غير معناها بل تكون مستعملة فيه الا انه ليس بداعى الاعلام بل بداعى البعث بنحو اكد حيث انه اخبر بوقوع مطلوبه في المقام طلبه اظهارا بانه لا يرضى الا بوقوعه فيكون اكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من انها ابدا تستعمل في معانيها الايقاعية لكن بداع اخر كما مر.
لا يقال كيف و يلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه و اوليائه عن ذلك علوا كبيرا فانه يقال انما يلزم يلزم الكذب اذا اتى بها بداعى الاخبار و الاعلام لداعى البعث كيف و الا يلزم الكذب فى غالب الكنايات فمثل زيد كثير الرماد او مهزول الفصيل لا يكون كذبا اذا قيل كناية عن جوده و لو لم يكن له رماد او فصيل اصلا و انما يكون كذبا اذا لم يكن بجواد فيكون الطلب بالخبر في مقام