المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٤ - فى تعريفهم
عطف على تادية او بالجر عطف على دلالات (كيف كانت و) غرضهم (مجرد تاليف يخرجها) اى الالفاظ (عن حكم النعيق) اى بسبب كون تلك الالفاظ المؤلفة موضوعة مطابقا للصرف و اللغة و النحو مما يتوقف عليه تادية اصل المعنى و اصل النعيق تصويت الراعي في غنمه و المراد به هنا اصوات الحيوانات العجم و لا يذهب عليك ان الحكم بكون الفاظهم مخرجة عن حكم النعيق ينافي ما تقدم في المقدمة من ان كلامهم ملحق و ان كان صحيح الاعراب باصوات الحيوانات التي تصدر عن محالها بحسب ما يتفق من غير اعتبار اللطائف و الخواص الزائدة على المراد و لا يذهب عليك ايضا انه قد علم من قوله و لا يذم من الاوساط انه يذم من البلغاء ان لم يراعوا في كلامهم كالاوساط مقتضيات الاحوال و المزايا الزائدة على اصل المراد و علم ايضا من قوله و لا يحمد من الاوساط ما نبهناك انفا من انه يحمد من البلغاء لكونهم مراعين لتلك المقتضيات و المزايا لنكت تناسب المقام و بذلك يخرج كلامهم عن متعارف الاوساط و ان كان مبنيا على متعارف الاوساط فتدبر جيدا.
[فى تعريفهم]
(فالايجاز) يقال في تعريفه و تحديده هو (اداء المقصود باقل من عبارة المتعارف) اى متعارف الاوساط (و الاطناب) يقال في تعريفه و تحديده هو (ادائه باكثر منها) اى من عبارة المتعارف (ثم قال) السكاكى (الاختصار) مراده الايجاز لانهما عند السكاكي مترادفان و انما عبر بالايجاز اولا و بالاختصار ثانيا تفنا نظير ما ذكر السيوطي في اول باب التصغير من ان سيبويه عبر بالتصغير و بالتحقير تفننا و الدليل على ذلك قوله (لكونه نسبيا) و قد تقدم بيانه انفا (يرجع فيه) اي في الايجاز اى في تعريفه (تارة الى ما سبق اي الى كون عبارة المتعارف