المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٠ - فى تعريفهم
لكونه اقل من المتعارف و قد يكون لكون المقام خليقا بكلام ابسط من الكلام المذكور) في ذلك المقام (رد الى الجهالة) اى يكون البناء على ما ذكر تعريفا بالمجهول (لانه لا يعرف كمية متعارف الاوساط و كيفيته لاختلاف طبقاتهم و لا يعرف ان كل مقام اى مقدار يقتضى من البسط حتى يقاس عليه و يحكم بان المذكور اقل منه) فيكون ايجازا (او اكثر) فيكون اطنابا و هذا اعتراض ثان على السكاكي و حاصله ان ما ذكره السكاكي في تعريف الايجاز و الاطناب من بنائهما على متعارف الاوساط و من بنائهما على البسط الموصوف بانه ابسط مما ذكره المتكلم فيه نظر لان هذا في الحقيقة رد الى الجهالة و المطلوب من التعريف الاخراج من الجهالة لا الرد اليها و لذلك اشترطوا ان يكون المعرف اجلى.
(و جوابه ان الالفاظ قوالب المعاني) فالالفاظ على قدر المعاني بحسب الوضع بمعنى ان كل لفظ بقدر معناه الموضوع له فمن عرف وضع الالفاظ و لو كان عاميا عرف ان اي معنى يفرغ في ذلك القالب من اللفظ ضرورة ان المعنى الذي يكون على قدر اللفظ هو ما وضع له مطابقة فاذا اراد تادية المعنى الذى قصده عبر عنه باللفظ الموضوع له من غير زيادة و لا نقص (و القدرة على تادية المعاني بعبارات مختلفة في الطول و القصر و التصرف في ذلك بحسب مناسبة المقامات انما هي من داب البلغاء) و المحققين و ديدنهم (لانهم فرسان ذلك و اما المتوسطون بين الجهال و البلغاء فلهم في تفهيم المعاني حد) اى مقدار (معلوم من الكلام يجرى) ذلك الحد من الكلام (فيما بينهم في الحوادث اليومية يدل) ذلك الحد من الكلام (بحسب الوضع على المعاني المقصودة و هذا) الحد