المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٧ - فى تعريفهم
التلبب في الغارات (اذا قال الخميس) نعم التلبب التشمر و التهيؤ و الخميس الجيش سمي به لانه خمسة اقسام الميمنة و الميسرة و المقدم و الساقة و القلب و شرطة الخميس اعيانه و منه حديث عبد اللّه بن يحيى الحضرمى انك و اباك من شرطة الخميس و اما شرطة قيل من الشرط و هو العلامة لان لهم علامة يعرفون بها او من الشرط و هو التهيؤ لانهم متهيؤن لدفع الخصم و قوله (ع) انك و اباك من شرطة الخميس يريد (ع) انهما من اعيان حزبنا يوم القيمة كذا في المجمع و المعنى لا يبعد اللّه التشمر للنهب و الاخذ اذا قال اهل الجيش بعضهم لبعض هذا نعم اى البقر و الغنم و الابل فاغيروها و الشاهد في قوله نعم (بحذف المبتدء) عند خوف فوات الفرصة كما تقدم في نحو قولك للصياد غزال عند خوف فوات الفرصة فانه اقل من عبارة المتعارف و هى هذا غزال فاصطادوه و الحاصل ان المقصود في المقام التحريص و زياده الحث (فانه اقل من عبارة المتعارف و هى هذا نعم) فاغتنموها (و) لكنه (ليس اقل من مقتضى المقام لان المقام لضيقه يقتضى حذف المسند اليه كما مر) في اول الباب الثاني في بحث حذف المسند اليه فراجع ان شئت.
(و صدق الثاني) اي كونه اقل مما هو مقتضى المقام (بدون الاول) اى بدون كونه اقل من عبارة المتعارف (كما في قوله تعالى رَبِّ إِنِّي وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنِّي) فان المقام كما مر انفا يقتضى اكثر منه و المتعارف اقل منه هو قولنا يا رب قد شخت.
(و يمكن اعتبار هذين المعنيين في الاطنابين ايضا) فالاطناب باعتبار المعنى الاول اداء المقصود باكثر من عبارة المتعارف و باعتبار المعنى