المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٣ - تعريف الوصل و الفصل
(و ههنا نظر) و قد اشرنا اليه انفا (و هو ان التماثل اذا كان جامعا لم يتوقف صحة قولنا زيد كاتب و عمر شاعر على مناسبة) اخرى (بين زيد و عمرو مثل الاخوة و الصداقة و نحو ذلك) كاشتراكهما في صنعة او حرفة (و قد مر بطلانه) حيث قلنا ان المسند اليهما اذا تغايرا فلا بد من تناسبهما نحو زيد شاعر و عمر و كاتب و زيد طويل و عمرو قصير لمناسبة بينهما الخ.
(و الجواب) عن النظر (ان المراد بالتماثل) ههنا ما هو المصطلح عند البيانيين لا الحكماء و التماثل عندهم اي البيانيين اخص مما عند الحكماء اذ هو عند البيانيين (اشتراكهما) اي الشيئين المتماثلين (في وصف له نوع اختصاص بهما) مع اشتراكهما فى الحقيقة النوعيه و اما عند الحكماء فيكفى في التماثل كونهما مشتركين في الحقيقة النوعية فقط فعلم ان النظر و الاشكال مغالطة نشأ من اشتراك لفظ التماثل بين الاصطلاحين كما في لفظ الحال على ما بينه السيوطى في باب الحال (و سيتضح ذلك في) الفن الثاني في (باب التشبيه) حيث يقول و وجهه ما يشتركان فيه اى في وجه التشبيه هو المعنى الذى قصد اشترك الطرفين فيه تحقيقا او تخيلا و الا فزيد و الاسد في قولنا زيد كالاسد يشتركان في الوجود و الحيوانية و غير ذلك من المعاني مع ان شيئا منها ليس وجه التشبيه فالمراد المعنى الذي له زيادة اختصاص بهما و قصد بيان اشتراكهما فيه و لهذا قال الشيخ عبد القاهر التشبيه الدلالة على اشتراك الشيئين في وصف هو من اوصاف الشيىء في نفسه خاصة كالشجاعة في الاسد و النور في الشمس انتهى.
(او) يكون بينهما اي بين شيئين من الجملتين (تضايف و هو ان