المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٩ - تعريف الوصل و الفصل
ذهب سواد شعري و جاء بياضه و من هذا القبيل قوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ الاية (و) كذلك (الايمان و الكفر في المعقولات) فان بينهما ايضا تقابل التضاد بناء على ان الكفر كما ياتي الانكار و جحد شيىء مما هو متعلق تصديق النبي (ص) و الجحد امر وجودى كالتصديق الذى هو الايمان (و) لكن (الحق ان بينهما تقابل العدم و الملكة لا تقابل التضاد) كما هو ظاهر الخطيب (لان الايمان هو تصديق النبي (ص) في جميع ما علم مجيئه به بالضرورة) كالوحدانية و البعث و غيرهما مما هو مذكور في محله (اعني) من التصديق المذكور (قبول النفس لذلك) اي لما علم مجيئه بالضرورة (و الاذعان له من غير اباء و لا جحود) حاصله قبول ذلك في القلب بان يقول في نفسه امنت و صدقت (على ما فسره) اي الايمان (المحققون من المنطقيين مع الاقرار باللسان) قيل و لو مرة في العمر (و الكفر عدم الايمان عما من شانه ان يكون مؤمنا) فليس الكفر وجوديا (اللهم الا ان يقال) كما اشرنا انفا ان (الكفر انكار شيىء من ذلك) و جحده (فيكون ضد الايمان لكونه وجوديا مثله) اى مثل الايمان.
(و) كذلك (ما يتصف بها اى بالمذكورات) اى بالسواد و البياض و الايمان و الكفر (كالاسود و المؤمن و الكافر فانه قد يعد مثل الاسود) اي الذات المتصف بالسواد (و) كذلك (الابيض متضادين باعتبار اشتمالهما على الوصفين المتضادين و هما السواد و البياض و الا) اى و ان لم يكن العد بالاعتبار المذكور (فهما) اى الاسود و الابيض (لا يتواردان) اى لا يتعاقبان (على المحل اصلا فكيف يتضاد ان و ذلك لان الاسود مثلا هو المحل مع السواد) لكونهما من الاجسام