المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٦
الحراثة الحسية في طلب ما ينمو منهن بالقاء المنى الذي هو كالبذر (لان الغرض الاصلى في الاتيان طلب النسل) الذي هو اهم الامور المطلوبة منهن لما فيه من بقاء النوع الانساني (لاقضاء الشهوة فلا تاتوهن الا من حيث يتاتى منه هذا الغرض) الاصلى (و النكتة في هذا الاعتراض الترغيب فيما امروا به) الذي من جملته الاتيان من مكان الحرث (و التنفير عما نهوا عنه) الذي من جملته اتيانهن من غيره و ذلك لان الاخبار بمحبة اللّه للتائبين اى الراجعين عما نهوا عنه الى ما امروا به و المتطهر من اوساخ الذنوب و لمنهيات بسبب التوبة مما يؤكد الرغبة فى المامور به و ترك المنهى عنه و ذلك مؤثر فيمن كان له قلب سليم.
(و من نكت الاعتراض تخصيص احد المذكورين) كالوالدين في الاية (بزيادة التاكيد في امر) كالوصية بالوالدة في الاية على ما سيصرح به (علق بهما) اى بالمذكورين يعنى الوالدين (كقوله تعالى وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىٰ وَهْنٍ وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ أَنِ اُشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ فقوله أَنِ اُشْكُرْ لِي تفسير ل وَصَّيْنَا ) فهما متصلان معنى (و قوله حَمَلَتْهُ اعتراض بينهما ايجابا) اي للايجاب و التثبت (للوصية بالوالدة خصوصا و تذكيرا لحقها العظيم) .
و الحاصل ان جملة حملته اعتراض يفيد تاكيد شكر الوالدة و هي احد الامرين المتعلق بهما الوصية بالشكر لدلالة هذا الاعتراض على ان الوالدة لها مزيد التعلق بالانسان اي بالولد و شدة الارتباط بمشقة القيام باموره فاستحقت بذلك او لويتها بالشكر قضاء لحقها و اداء لشكر تعبها و قد تواترت الاخبار عليه عن المعصومين عليهم السّلام.
(و منها) اى من نكت الاعتراض (المطابقة و الاستعطاف) كما