المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٣ - تعريف الوصل و الفصل
كما ان عدل في قولنا زيد عدل من هذا القبيل فانه بمعنى عادل و القرنية على هذه المجازية قوله مثل الاتحاد في المخبر عنه او في الخبر الخ فالمراد من لفظة تصور بدون اللام في كلامه معناه الغير المتعارف اعني المعلوم لا معناه المتعارف اعني العلم و اما بناء على التغيير الذي اراد المصنف به الاصلاح فيكون المراد من لفظة التصور مع اللام معناه المتعارف اعني العلم لا معناه الغير المتعارف اعنى المعلوم (فظهر الفساد) و الخلل (في قوله) اي المصنف (الوهمي ان يكون بين تصوريهما شبه تماثل او تضاد او شبهه و في قوله الخيالي ان يكون بين تصوريهما تقارن في الخيال لان التضاد) الذى جعله جامعا وهميا (مثلا انما هو بين نفس السواد و البياض) الذين هما من قبيل المعلوم (لا بين تصوريهما اعني العلم و كذا التقارن) الذي جعله جامعا خاليا (انما هو بين نفس الصور) المعلومة المخزونة في الخيال لا بين التصورات التى هي العلم بتلك الصور.
(فيجب ان) يؤل كلام المصنف و ذلك بان يقال (يريد) المصنف (بتصوريهما) فى الموضعين اى في الوهمي و الخيالي (مفهوميهما) و هما الامران المتصوران فتكون الاضافة الى الضمير بيانية و حاصله انه اطلق المصدر اعنى التصور على الامر المتصور (حتى يكون له) اى لكلام المصنف (وجه صحة) لانه حينئذ من باب المجاز فى الكلمة على ما تقدم بيانه الان.
(و اما يقال) جوابا عن المصنف (من انه) اى المصنف (اراد بالشيئين الجملتين و بالتصور المفرد الواقع في الجملة كما هو مراد السكاكي بعينه) فلا فساد حينئذ في كلامه (فهو) اى ما يقال (غلط)