المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٦ - تعريف الوصل و الفصل
الرجحان اعني قوله (مع ظهور الاستيناف) اي عدم الارتباط بما قبلها (فيها) اى في الجملة الاسمية دون الجملة الفعلية فان الجملة الفعلية و ان كانت منتقلة لكن مضمونها الفعل و الفاعل و ذلك مضمون الحال المفردة المشتقة بخلاف الجملة الاسمية فقد يكون جزأها جامدين فلا يكون مضمونها كمضمون الحال المفردة المشتقة فكان الاستيناف فيها اظهر و ظهور الاستيناف فيها يفيد استقلالها اي انقطاعها عن العامل قبلها (فحسن زيادة رابط) هو الواو زائدا على الضمير (نحو فَلاٰ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدٰاداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ اي و انتم من اهل العلم و المعرفة) و من شان العالم التمييز بين الاشياء فلا يدعى مساواة الحق و الباطل فعلى هذا المعنى يكون قوله تعالى تَعْلَمُونَ منزلا منزلة اللازم فلا يحتاج حينئذ الى تقدير مفعول في الاية (او) يكون التقدير (و انتم تعلمون ما بينه) اي اللّه (و بينها) اي الانداد (من التفاوت) الفاحش لانها مخلوقه عاجزه عن دفع ذبابة عن نفسها و اللّه تبارك و تعالى خالق وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فكيف تجعلونها اندادا له و لنعم ما قيل بالفارسية اگر بتپرستى بتى را پرست كه دارد هزاران بت و بتپرست
فتحصل مما تقدم ان دخول الواو على الجملة الحالية الاسمية اولى من تركها (حتى ذهب كثير من النحاة الى ان تجرد) الجملة (الاسمية عن الواو) و الاكتفاء بالضمير وحده (ضعيف) كما صرح بذلك ابن الحاجب و هذا نصه مع الشرح الجملة الاسمية الحالية متلبسة بالواو و الضمير معا لقوة الاسمية في الاستقلال فناسب ان تكون الرابطة فيها في غاية القوة نحو جئت و انا راكب و جئت و انت راكب و جاء زيد و هو راكب او بالواو وحدها لانها تدل على الربط في اول الامر فاكتفى