المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٦ - تعريف الوصل و الفصل
تجد الشيء الواحد قد يحضر و يراد تشبيهه بصور من الصور الحسية المخزونة في الخيال فيشبهه كل شخص بصورة مخالفة لما شبه به الاخر.
(و لهذا) المقام (امثلة و حكايات) طويلة و ظريفة (ذكرت في المفتاح) و نحن اشرنا الى حاصل بعض منها انفا و نذكر حاصل بعض اخر ههنا و هو انه حكى ان جنديا و صائغا و صاحب بقر و معلم صبيان طلع عليهم القمر فأراد كل تشبيهه بأحسن ما في خزانة خياله فشبهه الجندي بالجنة المذهبة و الصائغ بالسبيكة المدورة من الذهب و صاحب البقر بالجين الابيض و معلم الصبيان برغيف احمر يصل اليه من بيت احد الصبيان فالصور التي من شأنها حصولها في الخيال اختلفت في حضورها في الخيالات بمعنى انها وجدت في خيال دون آخر لان كل شخص من هؤلاء الاشخاص الاربعة شبه بما هو مألوف عنده و نظير هذه الحكاية ما حكاه الفاضل الچلبي عن مجلس صاحب ابن عباد في الفن الثاني عند قول الخطيب في بحث التشبيه و الضرب الثاني بيان الاهتمام به اي بالمشبه به كتشبيه الجائع وجها كالبدر في الاشراق و الاستدارة بالرغيف فراجع ان شئت.
فتحصل مما ذكرنا ان صحة العطف في الجامع الخيالي انما هو بأعتبار من يوجد عنده الاقتران و الا كان العطف فاسدا الا انه يبقى الكلام هنا في المعتبر خياله هل المراد خيال المتكلم او السامع او هما معا و الاقرب ان المعتبر السامع لانه هو الذي يراعي حاله في غالب المحاورات و من هنا قيل بالفارسية:
حكايت بر مزاج مستمع كوى
اگر دانى كه دارد با تو ميلى
هران عاقل كه با مجنون نشيند
نگويد جز حديث از روى ليلى