المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٥ - تعريف الوصل و الفصل
في البيت المنسوب الى سيد الشهداء «ع» مخاطبا به العلي الاكبر و هو: و اذا نطقت فأنت اولى منطقي و اذا سكت فأنت في مضماري
و لصاحب علم المعاني فضل احتياج الى معرفة الجامع لان معظم ابوابه الفصل و الوصل فمن ادركه كما ينبغي لم يصعب عليه شيء من سائر الابواب بخلاف العكس و لبيان عظمته.
قال الشيخ في أول هذا الباب اعلم ان العلم بما ينبغي ان يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض او ترك العطف فيها و المجيء بها منثورة تستأنف واحدة منها بعد اخرى من أسرار البلاغة و مما لا يتأنى لتمام الصواب فيه الا للاعراب الخلص و الاقوام طبعوا على البلاغة و اتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد و قد بلغ من قوة الامر في ذلك انهم جعلوه حدا للبلاغة فقد جاء عن بعضهم انه سئل عنها فقال معرفة الفصل من الوصل ذلك لغموضه و دقه مسلكه و انه لا يكمل لاحراز الفضيلة فيه احد الا كمل لسائر معاني البلاغة انتهى.
(و هو) اي الوصل (مبنى على الجامع لا سيما) معرفة الجامع (الخيالي) فأن الاحتياج الى معرفته ازيد من غيره (فأن جمعه) اي جمع الخيال بين الشيئين (على مجرى) اى على جريان (الالف) اي المألوف (و العادة) عطف تفسير للألف و معنى الجريان وقوع ذلك المألوف و المعتاد في الخيالات و النفوس (بحسب انعقاد الاسباب في اثبات الصور في خزانة الخيال و بيان الاسباب) الموجبة لتقارن الاشياء في الخيال (مما يفوته الحصر) لانها تختلف باختلاف الاشخاص و الاغراض و الازمنة و الامكنة و لما كانت الاشخاص و الاغراض و تالياهما غير منحصرة بالضرورة تكون الاسباب أيضا مما يفوته الحصر و لهذا