المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٧ - تعريف الوصل و الفصل
و قد علم مما ذكرنا في بيان الجامع ان الجامع بين الشيئين ثلثة احدها العقلي و هو على ثلاثة اقسام الاتحاد في التصور و التماثل و التضايف و ثانيها الوهمي و هو أيضا على ثلثة أقسام شبه التماثل و التضاد و شبه التضاد و ثالثها الخيالي و هو واحد فالمجموع سبعة اقسام و قد بين كل واحد منها مفصلا مشروحا و الحمد للّه.
(و قد ظهر لك مما ذكرنا) في بيان الجامع و اقسامه (ان ليس المراد بالجامع العقلي) خصوص (ما يكون مدركا بالعقل) بأن يكون كليا بل المراد بالعقلي امر بسبه يقتضي العقل اجتماع الشيئين في المفكرة سواء كان كليا و من مدركات العقل بنفسه من دون معونة الوهم او جزئيا و من مدركات العقل بواسطة الوهم.
و الحاصل انه لم نشترط في الجامع العقلي ان يكون كليا بل يكون عقليا و لو كان جزئيا يدرك في الاصل بالوهم فتسمية الاتحاد فى التصور مثلا جامعا عقليا لكونه سببا في جمع العقل بين الشيئين فيعلم من هذا ان الجامع العقلي هو ما كان سببا في جمع العقل سواء كان مدركا بالعقل لكونه كليا او مضافا لكلي او كان مدركا بالوهم بان كان جزئيا لكونه مضافا لجزئي فليس المراد بالجامع العقلي خصوص ما كان مدركا بالعقل.
(و) كذلك ليس المراد (بالوهمي ما يكون مدركا بالوهم) و يأتي بيان ذلك بعيد هذا (و) كذلك ليس المراد (بالخيالي ما يكون مدركا بالخيال) و قوله (لان التضاد) الخ تعليل للنفي الذي ادعى في المراد الوهمي و الخيالي و انما لم يلتفت الى بيان النفي الذى ادعى في العقلى لوضوح ادراك العقل ما ذكره المصنف فيه من الاتحاد