المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٨ - تعريف الوصل و الفصل
للمتقين و هذا) المعنى الذى بينا لجملة هو هدى و هو بلوغ القران في الهداية درجة لا يدرك كنهها حتى كانه هداية محضة (معنى ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ لان معناه كما مر) انفا (الكتاب الكامل و المراد بكماله كماله في الهداية لان) تفاوت (الكتب السماوية) و تفاضلها (بحسبها اي بحسب الهداية) اي بقدر الهداية (يقال ليكن عملك بحسب ذلك اي على قدره و عدده و تقديم الجار و المجرور) يعني بحسبها على قوله تتفاوت (للحصر اي بحسبها تتفاوت في درجات الكمال لا بحسب غيرها) لان الغرض الاقصى من انزالها هو الهداية الى الحق و الصراط المستقيم و سائر الاغراض الدنيوية و الاخروية بالنسبة اليه كالعدم.
(فان قلت قد تتفاوت الكتب) السماوية (بحسب جزالة النظم و بلاغته كالقران فانه فاق سائر الكتب) السماوية (باعجاز نظمه) كما ان نفس القران قد فاق بعض اياتها بعضها الاخر في ذلك على ما اشرنا اليه انفا فكيف يحصر تفاوت الكتب السماوية في الهداية (قلت هذا) التفاوت (داخل في الهداية لانه ارشاد الى التصديق) بانه من عند اللّه (و دليل عليه) على ما بيناه في اوائل الكتاب.
(فوزانه اى وزان هُدىً لِلْمُتَّقِينَ وزان زيد الثاني في جائني زيد زيد) حاصله مماثلة جملة هو هدى لزيد الثاني في اتحاد المعنى المراد اى دفع توهم الغلط و السهو و نحوهما لان التاكيد اللفظي كما مر في باب المسند اليه انما يؤتي به للتقرير او لدفع توهم السامع ان ذكر زيد الاول على وجه الغلط او السهو او نحوهما و ان المراد عمرو مثلا فيؤتي بزيد الثاني للتقرير او لدفع ذلك التوهم فكذلك قوله هو هدى فانه انما اتى بها (لكونه مقررا لقوله ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ ) و دافعا للتوهم