المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٣ - تعريف الوصل و الفصل
ذكر في قوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا الى قوله تعالى وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا انه ليس المعتمد بالعطف هو الامر) اى صيغة بشر (حتى يطلب له مشاكل) في الانشائية (من أمر او نهى يعطف) هذا الامر أي بشر (عليه) اي على ذلك المشاكل (و انما المعتمد بالعطف هو جملة) اي حاصل (وصف ثواب المؤمنين) المفهوم من قوله تعالى وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ الى قوله وَ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ (فهي) اي الجملة اي الحاصل (معطوفة على جملة) اي على حاصل (وصف عقاب الكافرين) المفهوم من قوله فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا اَلنّٰارَ اَلَّتِي وَقُودُهَا اَلنّٰاسُ وَ اَلْحِجٰارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ (كما تقول زيد يعاقب بالقيد و الازهاق اى الاهلاك و بشر عمرا بالعفو و الاطلاق) فان المعتمد بالعطف عند العرف انما هو حاصل الجملة الثانية على حاصل الجملة الاولى.
(قلت هذا) الذي ذكره صاحب الكشاف (دقيق حسن لكن من يشترط اتفاق الجملتين) المتعاطفتين (خبرا و انشاء لا يسلم صحة ما ذكره) صاحب الكشاف (من المثال) لانه ليس من كلام العرب الموثوق بعربيتهم (و لهذا قال المصنف) في الايضاح (ان قوله تعالى وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا عطف على) فعل أمر (محذوف يدل عليه ما قبله) من قوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا الآية (اى فانذرهم) اي الكافرين (وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا) الآية.
(و قال صاحب المفتاح) كما قلنا انفا (أنه) اى بشر (عطف على قل مرادا قبل يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ الآية فكان) تبارك و تعالى (امر النبي (ص) بان يؤدي معنى هذا الكلام)