المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٥ - تعريف الوصل و الفصل
و النثر و يميزون الجيد من الرديء.
(و) نحو زيد (يعطي و يمنع لتضاد الاعطاء و المنع) أي لتناسبهما بحكم التضاد اللغوي اعني مطلق التنافي او الاصطلاحي ان قلنا ان المنع كف النفس عن الاعطاء و ان قلنا أنه عدم الاعطاء فالتقابل بينهما العدم و الملكة فيكون التضاد بينهما اللغوي كما قلنا.
(هذا) الذي ذكر من المثالين (عند اتحاد المسند اليهما) في الجملتين لان الاتحاد مناسبة بل اتم مناسبة لأنه جامع عقلي (و اما عند تغايرهما فلا بد ان يكون بينهما) اي بين المسند اليهما (أيضا جامع) أى مناسبة و علاقة خاصة.
و الحاصل انه إذا اتحد المسند اليه فيهما كما في المثالين السابقين لا يحتاج العطف الى جامع اخر غير ذلك الاتحاد لأن ذلك الاتحاد هو الجامع بل اتم جامع و ان لم يتحدوا فلا بد من مناسبة خاصة بينهما أى بين المسند اليهما و لا تكفي المناسبة العامة (كما اشار اليه بقوله زيد شاعر و عمرو كاتب و زيد طويل و عمرو قصير لمناسبة بينهما أي بشرط ان يكون بين زيد و عمرو مناسبة) خاصة (كالأخوة أو الصداقة أو العداوة أو نحو ذلك) كاشتراكهما في زراعة أو تجارة او اتصافهما بعلم أو شجاعة و نحوها (و على الجملة) أي خلاصة الأمر و حاصل المقام ان (يكون احدهما بسبب من الآخر) أي يكون مرتبطا و متعلقا بشيء ناشئا من الآخر (و ملابسا له) هذا عطف تفسيري لقوله بسبب من الآخر (بخلاف زيد شاعر و عمرو كاتب بدونها اي بدون المناسبة بين زيد و عمرو فأنه لا يصح) العطف (و ان كان المسندان) اى الشعر و الكتابة في المثال الاول و الطول و القصر في المثال الثاني