مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠ - أقل حد النفاس وأكثره
عليهالسلام : « ولم أفتوك بثمانية عشر؟ » فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال لأسماء حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « إنّ أسماء سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة » [١].
وفي المروي في المنتقى : في امرأة محمد بن مسلم ، حيث قال : إنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوما ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : « من أفتاها بثمانية عشر يوما؟ » قال ، فقلت : الرواية التي رووها في أسماء ـ إلى أن قال ـ : فقال أبو جعفر عليهالسلام : « إنها لو سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به » قلت : فما حدّ النفساء؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام أقرائها ، فإن هي طهرت استظهرت بيوم أو يومين أو ثلاثة » [٢] الحديث.
وفي هاتين الروايتين إشعار بل دلالة على كون الثمانية عشر قولا مشهورا بين العامة [٣].
ويشعر به أيضا عدوله عليهالسلام في الموثّقة من الجواب إلى الحكاية.
ويدلّ عليه حمل الشيخ هذه الأخبار على التقية [٤].
ومنه يظهر وجه آخر للجواب عن تلك الصحاح وعن جميع ما تعقّبها من الأدلّة ، لمعارضتها مع ما مرّ ، فيرجّح ما يخالف التقية. مع ما مرّ من موافقة
[١] الكافي ٣ : ٩٨ الحيض ب ١٢ ح ٣ ، التهذيب ١ : ١٧٨ ـ ٥١٢ ، الاستبصار ١ : ١٥٣ ـ ٥٣٢ الوسائل ٢ : ٣٨٤ أبواب النفاس ب ٣ ح ٧.
[٢] منتقى الجمان ١ : ٢٣٥ ، الوسائل ٢ : ٣٨٦ أبواب النفاس ب ٣ ح ١١.
[٣] لم نعثر على هذا القول في كتبهم ، والمنسوب إليهم هو القول بالأربعين وهو المشهور بينهم ولهم أقوال أخر من الخمسين والستين والسبعين. انظر بداية المجتهد ١ : ٥٢ ، المغني ١ : ٣٤٥ ، بدائع الصنائع ١ : ٤١ ، مغني المحتاج ١ : ١٢٠ ، وانظر الخلاف ١ : ٢٤٤ للشيخ الطوسي.
[٤] التهذيب ١ : ١٧٨ ، الاستبصار ١ : ١٥٣.