مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤١ - المقدار المعتبر في الخليط
الواجب ، والمدارك ، والبحار ، والحدائق [١]. وعن الذكرى ، وشيخنا البهائي التردّد فيه [٢]. وفي البحار : أنّ الظاهر من أكثر الأصحاب أنّ غسل الرأس برغوة السدر محسوب من غسل السدر الواجب [٣].
لأصالة عدم الاشتراط ، والأمر بغسل الرأس من الرغوة ـ التي هي ليس ماء مطلقا قطعا ـ في خبر يونس ، المتقدّم [٤] ، والرضوي : « ثمَّ تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ، وتتبعه بثلاث حميديات ، ولا تقعده إن صعب عليك ، ثمَّ تقلبه على جنبه الأيسر » [٥]الخبر.
والأول مندفع : بما مرّ.
والثاني : بأنّ المراد بالرغوة ما يشبهها من الماء المطلق بقرينة قوله فيه : « واجهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ».
ولو جوّز العكس لم يفد أيضا ، لحصول الاحتمال الموجب للإجمال ، المسقط للاستدلال ، المانع من ترك المطلقات.
مع أنّ كون هذا الغسل من الواجب دون المستحب الذي ذكره الجماعة لا يعلم إلاّ من عدم ذكر غسل آخر للرأس ، ومجرد ذلك لا يعارض الأمر بغسله بالماء المطلق.
وأمّا ردّه [٦] : بعدم استلزام الإرغاء إضافة الماء الذي تحت الرغوة فغريب ، للتصريح بالغسل بالرغوة دون ما تحتها. والظاهر أنّه مأخوذ من كلام بعض
[١] المدارك ٢ : ٨٢ ، بحار الأنوار ٧٨ : ٢٩٢ ، الحدائق ٣ : ٤٥٩.
[٢] الذكرى : ٤٥ ، الحبل المتين : ٦٠.
[٣] بحار الأنوار ٧٨ : ٢٩٤. وفيه : والظاهر من أكثر الأخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب.
ورغوة اللبن ـ مثلثة ـ : زبدة.
[٣] في ص ١٣٦.
[٥] فقه الرضا : ١٦٦ ، المستدرك ٢ : ١٦٧ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣. والحميد من الأباريق : الكبير في الغاية ( مجمع البحرين ٣ : ٤٠ ).
[٤] كما في الرياض ١ : ٥٤.