مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٠ - المقدار المعتبر في الخليط
ثمَّ المستفاد من تلك الروايات حيث جوّزت طرح الأوراق الصحاح في الماء القراح عدم صدق الغسل بماء السدر معه ، ويلزمه وجوب كونه مطحونا أو ممروسا [١]في الغسل الأول. وهو كذلك وفاقا لجماعة [٢]، لذلك [ و ] [٣]لتوقف صدق مائه والغسل به عليه. وخلافا لبعض من اكتفى بمسمّاه ، لصدق المسمّى [٤]. ودفعه ظاهر.
وأمّا الثاني [٥]، كما هو صريح القواعد ، والتذكرة ، ونهاية الإحكام [٦] ، ومحكي عن الإشارة ، والجامع [٧]، ونسبه في الحدائق واللوامع إلى المشهور [٨] ، فللأمر في عدّة أخبار ـ تقدّم بعضها ـ بالغسل بماء وسدر وماء وكافور ، أو ماء فيه شيء منهما ، والمضاف ليس ماء. والتجوّز في السدر والكافور بعلاقة ما كان ـ حيث خرجا بالتمريس والتفتيت والاستهلاك في الماء عن حقيقتهما ـ لا يوجب التجوّز في الماء أيضا.
وقد يتمسّك بمطهّرية الماءين ، وغير المطلق لا يطهّر.
والمقدّمتان ممنوعتان في المقام ، وإثبات الأولى بوجوب الترتيب وطهارة الماء وإزالة الخبث ضعيف غايته.
خلافا لظاهر المنتهى [٩] ـ كما قيل ـ حيث جعل غسل الرأس بالرغوة من
[١] مرس الدواء : نقعه في الماء ومرثه باليد حتى تتحلل أجزاؤه.
[٢] كما اختاره في المدارك ٢ : ٨٢ ، والذخيرة : ٨٤ ، والرياض ١ : ٥٣.
[٣] ما بين المعقوفين لاستقامة المعنى.
[٤] قال في الروض : ٩٩ : وينبغي كونه مطحونا أو ممروسا في الماء بحيث تظهر به الفائدة المطلوبة منه ، وفي وجوب ذلك نظر.
[٥] أي : اشتراط عدم خروج الماء عن الإطلاق.
[٦] القواعد ١ : ١٧ ، التذكرة ١ : ٣٨ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٢٣.
[٧] إشارة السبق : ٧٥ ، ولم نعثر عليه في الجامع وحكى عنه في كشف اللثام ١ : ١١٢.
[٨] الحدائق ٣ : ٤٥٤.
[٩] المنتهى ١ : ٤٢٨.