مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٨ - أحكام النفساء
حكمه ووحدته ، فيسقط الزائد عن الأقصى من الآخر.
وعن الناصريات [١]، والمبسوط ، والخلاف ، والوسيلة [٢] ، والمهذب ، والجواهر ، والسرائر [٣] ، والإصباح ، والجامع ، والشرائع [٤] : جعل كلّ منهما نفاسا على حدة ، فبدأ بالنفاس من الأول وتستوفي العدد من الثاني.
ولم أعثر له على دليل ، والاستناد إلى العمل بالعلّة [٥]عليل.
وحكم الأجزاء المنقطعة من الولد الواحد حكم التوأمين ، فتأمل.
البحث الثاني : في أحكامه :
قالوا : النفساء كالحائض في كلّ حكم واجب ، ومندوب ، ومحرّم ، ومكروه ، ومباح ، بلا خلاف فيه بين أهل العلم ، كما في المنتهى والتذكرة ، والمعتبر [٦] ، وبالإجماع ، كما في اللوامع.
والظاهر كونه إجماعيا ، فهو الحجة فيه.
مضافا في تحريم الصلاة إلى المستفيضة من النصوص [٧] ، وفي حرمة الوطء إلى القوية [٨] ، وفيهما وفي حرمة الصوم ، وفي وجوب قضاء الصوم دون الصلاة إلى المروي في الدعائم المنجبر ضعفه بما مرّ : روينا عن أهل البيت عليهمالسلام :
[١] نقله عنه في كشف اللثام ١ : ١٠٥ ، قال في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩١ والذي يقوي في نفسي أن النفاس يكون من مولد الأول. فتأمل.
[١] المبسوط ١ : ٦٩ ، الخلاف ١ : ٢٤٧ ، الوسيلة : ٦٢.
[٢] المهذب ١ : ٣٩ ، جواهر الفقه : ١٧ ، السرائر ١ : ١٥٦.
[٣] الجامع : ٤٥ ، الشرائع ١ : ٣٥.
[٤] المنتهى ١ : ١٢٦ ، التذكرة ١ : ٣٦ ، المعتبر ١ : ٢٥٧.
[٥] انظر الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٣.
[٦] قال في الحدائق ٣ : ٣٣٢ قد صرح جملة من الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ بأن ذات التوأمين فصاعدا يتعدد نفاسها عملا بالعلة لانفصال كل من الولادتين عن الأخرى فلكل نفاس حكم نفسه.
[٧] قوية مالك بن أعين المتقدم مصدرها في ج ٢ : ٤٩٧ وص ٥٢ ، ٥٣ من هذا المجلّد.