مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٤ - وجوب المباشرة
ويؤيّده : اشتمال البيانيات على ذلك الترتيب [١] ، لتضمّن أخبارها الحاكية لها الفاء أو ثمَّ ، إمّا بين الضرب والمسح كبعضها ، أو بينه وبين الوجه واليدين أيضا كآخر ، أو بينها وبين اليدين أيضا كثالث.
وجعل تلك الأخبار دليلا ـ كجماعة [٢] ـ غير جيّد وإن اشتمل بعضها على الحمل بقوله : « هذا التيمّم » إذ لا دلالة في نقل الترتيب على الوجوب ، لاحتمال كونه أحد فردي المخيّر ، فإنّه لا مفرّ من نوع ترتيب ولا يمكن الجمع ، فلا يعلم كونه جزءا من البيان.
وقد يستدلّ أيضا : بالآية ، بضميمة ما ورد في أخبار الوضوء والسعي من قولهم : « ابدأ بما بدأ الله سبحانه » [٣] وبأصل الاشتغال ، وقاعدة البدلية والمنزلة.
ويضعّف غير الأول بما مرّ مرارا. وهو بمنع عموم تلك الأخبار بحيث يشمل جميع المواضع ، ولفظة « ما » يحتمل الموصوفية وهي للعموم غير مفيدة.
السادس : المباشرة بنفسه ، ووجوبها مجمع عليه ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أنه الأصل في خطاب شخص خصوصا أو عموما.
ولو تعذّرت ، استناب ، عند علمائنا كما في المدارك [٤].
وتدلّ عليه : مرسلة ابن أبي عمير : « يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » [٥].
ومرسلة الفقيه : « المجدور والكسير يؤمّمان ولا يغسلان » [٦].
ورواية ابن سكين [٧]وغيره : إنّ فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه
[١] انظر : الوسائل ٣ : ٣٥٨ و ٣٦١ أبواب التيمم ب ١١ و ١٢.
[٢] كالمحقق في المعتبر ١ : ٣٩٣ ، والعلامة في المنتهى ١ : ١٤٧ ، وصاحب الحدائق ٤ : ٣٥٤.
[٣] انظر : الوسائل ١ : ٤٥٠ أبواب الوضوء ب ٣٥ وج ١٣ : ٤٨١ أبواب السعي ب ٦.
[٤] المدارك ٢ : ٢٢٧.
[٥] التهذيب ١ : ١٨٥ ـ ٥٣٣ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٠.
[٦] الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢١٧ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٢ بتفاوت يسير.
[٧] في « ه » : ابن سليمان ، وهو تصحيف.