مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٩ - وجوب مسح ظاهر الكفين من الزند إلى رؤوس الأصابع
المجموع من الكف غير جيّد ، لمثل ما مرّ في الوجه [١] ، مع أنّ أكثرها خال عن الدالّ على الوجوب.
ومنه يظهر ضعف الاحتجاج بقوله عليهالسلام في صحيحة الخزاز وداود ابن النعمان : « مسح فوق الكف قليلا » [٢].
وعلى الثاني ـ مضافا إلى الرضوي ـ : النصوص المذكورة ، حيث إنه لو وجب الزائد لأتى به في التيمّمات البيانية ، ولو اتي به ، لنقله الراوي قطعا.
والصحيحتان المذكورتان ، فإنّ مسح فوق الكفّ قليلا صريح في عدم استيعابه الذراع ، فلا يكون واجبا البتة ، ولا هذا القليل ، لعدم قوله بوجوبه أصالة ، نعم هو واجب من باب المقدمة ، وهو السبب في مسحه عليهالسلام إيّاه.
وصحيحة زرارة : « ثمَّ مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشيء » [٣] وهو نصّ في المطلوب.
وبتلك الأدلّة تقيّد مطلقات مسح اليد على القول بإطلاقها ، أو تبيّن مجملات مسحها على إجمالها ، مع أنه ـ كما مرّ ـ يكفي في صدق مسح اليد مسح جزء منه.
خلافا في الأول للمحكي في السرائر عن بعض الأصحاب ، فاكتفى بالمسح من أصول الأصابع إلى رؤوسها [٤].
ولعلّه لما في فقه الرضا عليهالسلام من قوله : « وروي من أصول الأصابع » وقوله : « وروي : إذا أردت التيمّم ـ إلى أن قال : ـ ثمَّ تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصول الأصابع من فوق الكف ، ثمَّ تمرّها على مقدّمها على
[١] راجع ص ٤٤٠ ، ٤٣٩.
[٢] الكافي ٣ : ٦٢ الطهارة ب ٤٠ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٢٠٧ ـ ٥٩٨ ، الاستبصار ١ : ١٧٠ ـ ٥٩١ ، الوسائل ٣ : ٣٥٨ و ٣٥٩ أبواب التيمم ب ١١ ح ٢ و ٤.
[٣] التهذيب ١ : ٢٠٨ ـ ٦٠٣ ، الوسائل ٣ : ٣٥٩ أبواب التيمم ب ١١ ح ٥.
[٤] السرائر ١ : ١٣٧.