مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٦ - وجوب رفع الحائل بين الكف وما يتيمم به
باستحبابه من أوجب العلوق أيضا ، بل ربما قيل : إنّه يدلّ على نقيض المطلوب ، لأنّ النفض فرع العلوق [١].
والثالث : بالمنع كما مرّ [٢].
وقد يجاب عنه أيضا بأنّ كفاية مطلق وجه الأرض لا ينافي اشتراط وجود غبار عليه بدلالة خارجة [٣]. وهو ضعيف [٤].
والرابع : بمنع عدم بقاء شيء من الغبار بعد مسح الوجه ، بل الظاهر بقاؤه ، ولو سلّم احتمال رفعه فاستصحابه كاف ، ولعلّ دفع ذلك الاحتمال سرّ استحباب الضربة الثانية عند من لا يوجبها ، بل احتمل بعضهم وجوبها مع عدم بقاء الغبار وعدمه مع بقائه [٥].
وقد يقال : إنّ المطلوب اعتبار مطلق العلوق وذلك لا يوجب الاستمرار [٦].
وفيه : أنّ كل ما يثبت به العلوق يدلّ عليه في الوجه واليدين معا.
ثمَّ اعتبار العلوق إذا انتقل إلى الحجر والثوب ونحوهما لعذر مشكل ، لأنّ الآية التي هي دليل اعتباره لا يجري في غير التراب ، والإجماع المركّب غير ثابت.
والأحوط اعتباره مهما أمكن ، لقوله في روايات الثوب : « فليتيمّم من غباره » [٧].
الثالثة :
يجب رفع الحائل بين الكف وما يتيمّم به ، فإنّ معه لا يصدق
[١] كما في الحبل المتين : ٨٩ ، نقلا عن والده.
[٢] راجع ص ٣٨٦.
[٣] كما في الذخيرة : ١٠٣.
[٤] توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا دليل على العلوق سوى الآية التي هي أيضا دليل كفاية مطلق الأرض عند القائلين بها باعتبار أنه معنى الصعيد ، وبعد تسليم كون الصعيد فيها مطلق وجه الأرض ـ ولو مثل الحجر الخالي عن الغبار ـ لكان المرجع في « منه » هو ذلك الوجه ولو لم يكن عليه غبار ، فلا يمكن المسح ببعضه. فيتردد الأمر بين التجوز في قول « منه » أو في الصعيد إما بإرادة التراب أو الشيء المغبر ولا مرجح لشيء منهما ، فيسقط الاستدلال بها رأسا.
[٥] المفاتيح ١ : ٦٢.
[٦] المفاتيح ١ : ٦٢.
[٧] انظر : الوسائل ٣ : ٣٥٣ أبواب التيمم ب ٩.