مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٥ - هل يعتبر العلوق؟
ذلك مع قوله : « لأنه يعلّق ببعض الكف » يتحصّل منه وجوب مسح جميع أجزاء الممسوح بجميع أجزاء الماسح حتى يحصل العلم بمسح كلّ جزء بما فيه العلوق ، وهو متعسّر بل متعذّر.
وقد يقال : إنّ جعله تعليلا لذلك أيضا كالنصّ على كون « من » للتبعيض واشتراط العلوق [١]. وفيه نظر [٢].
ويدلّ على المطلوب أيضا قوله : « فليمسح من الأرض » كما في الصحيح [٣].
ويؤيّده ما مرّ من جعله عليهالسلام التراب أو الأرض طهورا في عدة أخبار [٤] ، فإنّ الظاهر منه كون نفس التراب مطهّرا ، لا مجرّد الكف الخالي عنه بمجرّد ملاقاته له.
خلافا للمشهور كما قيل [٥] ، بل ظاهر المنتهى الإجماع عليه [٦] ، فلم يشترط العلوق ، للأصل ، والإجماع على استحباب النفض المنافي للعلوق ، وكون الصعيد وجه الأرض الصادق على الحجر الخالي عن الغبار ، وكفاية الضربة الواحدة حيث إنّ الغالب فيها عدم بقاء الغبار فيها لليدين.
ويندفع الأول : بما مرّ.
والثاني : بمنع المنافاة كما لا ينافي تقليل الماء في المسح للوضوء ، ولذا قال والثاني : بمنع المنافاة كما لا ينافي تقليل الماء في المسح للوضوء ، ولذا قال
[١] كما في الحدائق ٤ : ٣٣٤.
[٢] توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا تعلّق حينئذ بقوله « من ذلك التيمم » فلا دلالة له على معنى من ، غايته أنه يدل على أن علة تبعيض الوجه عدم إمكان إجراء العلوق على جميعه ، وحيث لا يجب الاطراد في العلة يكفي فيها كونه كذلك في الجملة ، كما قالوا في علة ضرب الدية على العاقلة إنها مما يفهم من القاتل في الجاهلية.
[٢] التهذيب ١ : ١٩٧ ـ ٥٧٢ ، الاستبصار ١ : ١٦١ ـ ٥٥٨ ، الوسائل ٣ : ٣٦٨ أبواب التيمم ب ١٤ ح ٧.
[٣] راجع ص ٣٨٨.
[٤] كفاية الأحكام : ٨.
[٥] المنتهى ١ : ١٤٨.