مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٣ - هل يعتبر العلوق؟
هنا على التجوّز أو التقية قطعا ، لتضمّنها مسح الظهر من المرفقين.
ثمَّ بما ذكرنا ظهر استحباب المرتين مطلقا.
الثانية : الأظهر اشتراط علوق التراب باليد ، وفاقا للمحكي عن السيد [١] ، والإسكافي [٢] ، وأكثر الثالثة [٣] ، وهو مختار شيخنا البهائي ووالده طاب ثراهما [٤]، ووالدي العلاّمة وأكثر مشايخنا ومعاصرينا قدّس أسرارهم [٥].
لا لعموم البدلية والمنزلة ، لمنعهما ، مع أنهما لو سلّما ففي الأحكام دون كيفية الاستعمال. ولا لوجوب القطع بالبراءة ، لحصوله من المطلقات. ولا لأنه مقتضى كون التراب طهورا ، لمنع الاقتضاء ، لكفاية توقّف التطهر على الضرب عليه في طهوريته.
بل لقوله جلّ شأنه ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) [٦] لرجوع الضمير إلى الصعيد ، وكون لفظة « من » للتبعيض بحكم التبادر ، كما يظهر من قولهم : مسحت رأسي من الماء ومن الدهن ، وصرّح به الزمخشري في تفسير الآية [٧].
وجعلها لابتداء الغاية أو البدلية بإرجاع الضمير إلى الماء أو الوضوء والغسل ، أو السببية بإرجاعه إلى الحدث حيث يستفاد من الكلام ، أو إلى عدم وجدان الماء ، بعيد غايته ، بل مخالف لظاهر صحيحة زرارة ، وفيها : من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض القدم؟ فضحك ثمَّ قال : « يا
[١] المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨.
[٢] نقله عنه في المختلف : ٥٠.
[٣] كالفيض في المفاتيح ١ : ٦٢ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ١٠٣ ، وصاحب الحدائق ٤ : ٣٣٣.
[٤] الحبل المتين : ٨٩ ، ونقل فيه عن والده أيضا.
[٥] كالوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) ، وصاحب كشف الغطاء : ١٦٧ ، والرياض ١ : ٧٥.
[٦] المائدة : ٦.
[٧] الكشاف ١ : ٥١٥.