مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١٤ - استحباب التيمم لكل ما تستحب له الطهارة المائية
( حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) ومسّ المصحف ، لعدم فصل الأمة بينهما [١].
وفيه : أنه لا ينافي ثبوت البدلية بدلالة خارجة ، مع أنها تثبت بدلالة متّصلة ، كما مرّ.
ولصاحب المدارك ، فقال بأنه يبيح ما يبيحه مطلق الطهارة ، كالصلاة ، لقوله عليهالسلام : « لا صلاة إلا بطهور » [٢] ومسّ المصحف ، لقوله تعالى ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [٣] دون ما يتوقّف على نوع خاص منها كصوم الجنب ، إذ المستفاد من الأخبار أنه طهور ، وكالماء في الطهورية ، فيكفي فيما يتوقّف عليها دون ما يتوقّف على خصوص الوضوء أو الغسل ، لعدم ثبوت بدليته عنهما عموما [٤].
وفيه ـ مع توقّفه على ثبوت الحقيقة الشرعية للطهارة ، ثمَّ كونها مشتركة معنوية بين الثلاثة ـ : أنّ هذا إنّما يتمّ لو أريد من الطهارة فيما تبيحه مطلقها ، وهو باطل جزما ، لعدم كفاية المطلق ، لتعيّن المائية مع التمكّن منها ، فيكون المراد منها الفرد الخاص لا القدر المشترك ، فلا يفيد.
والقول بأنّ التيمّم مع وجود الماء ليس طهورا ، فالمراد مطلقها أي ما يحصل به الطهر ، سواء كان تيمّما كما في بعض الأوقات ، أو وضوءا كما في بعض آخر ، أو غسلا كما في ثالث ، مدفوع : بأنه إنما يفيد لو ثبت طهورية التيمّم عند فقد الماء مطلقا أيضا ، وهو محل النزاع.
الثانية : ظاهر نهاية الإحكام أنّ التيمّم يستحب لكلّ ما يستحب له
[١] إيضاح الفوائد ١ : ٦٦ و ٦٧.
[٢] التهذيب ١ : ٤٩ ـ ١٤٤ ، الاستبصار ١ : ٥٥ ـ ١٦٠ ، الوسائل ١ : ٣٦٥ أبواب الوضوء ب ١ ح ١.
[٣] الواقعة : ٧٩.
[٤] المدارك ١ : ٢٣.