مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١٥ - استحباب التيمم لكل ما تستحب له الطهارة المائية
الوضوء والغسل عند تعذّرهما [١] ، وبه صرّح الأردبيلي [٢] ووالدي العلاّمة رحمهالله ، وبعض مشايخنا المحقّقين [٣]، وبعض سادة مشايخنا في منظومته [٤] ، والحدائق ، ونسبه فيه إلى المشهور [٥].
وهو الحقّ ، لكفاية فتوى هؤلاء مع الشهرة المحكية في إثبات الاستحباب ، ولذا قال الشيخ علي في شرح القواعد : والحقّ أنّ ما ورد به النصّ أو ذكره من يوثق به من الأصحاب ـ كالتيمّم بدلا من وضوء الحائض للذكر ـ يصار إليه [٦].
انتهى.
مضافا إلى الرضوي : « وصفة التيمّم للوضوء والغسل من الجنابة وسائر أبواب الغسل واحد » [٧]. فإن المستفاد منه مشروعية التيمّم المستلزمة لرجحانه في جميع أبواب الغسل ، حيث إنّ الجمع المضاف مفيد للعموم.
ويثبت في جميع أبواب الوضوء أيضا بعدم الفصل ، بل بما بعد قوله المتقدم : « التيمّم غسل المضطر ووضوؤه » : « وهو نصف الوضوء من غير ضرورة إذا لم يجد الماء » [٨] دلّ على أنه نصف الوضوء حين لا يوجد الماء مطلقا في غير حال الوجوب ، والمراد نصفيته في الترغيب أو الثواب أو الفضيلة أو إضراب ذلك ، وكلّ ما كان يفيد الرجحان ، بل ذكره عليهالسلام لذلك إنشاء لبيان الرجحان. وضعفهما بعد جبرهما بما مرّ غير ضائر ، مع أنّ المقام مقام المسامحة.
[١] نهاية الإحكام ١ : ٢١٥.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢٤٣.
[٣] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٤] بحر العلوم في الدرة النجفية : ٤٧.
[٥] الحدائق ٤ : ٣٧٠.
[٦] جامع المقاصد ١ : ٧٩.
[٧] فقه الرضا (ع) : ٨٨ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٥ أحكام التيمم ب ٩ ح ١.
[٨] فقه الرضا (ع) : ٨٨ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٥ أحكام التيمم ب ٩ ح ١.