مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١٣ - التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية
المسّ والتلاوة [١].
للرضوي ـ المنجبر ضعفه بما مرّ ـ : « والتيمّم غسل المضطر ووضوؤه » [٢] فإنّ من وجب عليه المشروط بالمائية ولم يتمكّن منها مضطر ، وعمومه الجنسي يشمل جميع أفراده ، ويلزمه كونه مبيحا لكلّ ما تبيحه ، إذ بفرض وجوبه ولو بالنذر يباح بالتيمّم ، فكذا قبله ، لعدم الفصل قطعا.
وتدلّ عليه في خصوص اللبث في المساجد الآية أيضا ، حيث نهي فيها عن قرب الصلاة التي أريد بها المسجد ـ كما ورد في الأخبار [٣] ـ إلاّ عبورا حتى يغتسل ، ثمَّ قال ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) .. [٤] فدلّ على الجواز بعد التيمّم.
وتؤيّد المطلوب : استفاضة النصوص بطهورية التراب ، وأنّه أحد الطهورين ، وأنّ الله جعله طهورا كما جعل الماء طهورا [٥] ، وفي الصحيح : أنه بمنزلة الماء ، وفي خبر أبي ذر : « يكفيك الصعيد عشر سنين » [٦] وأن ما يبيح أعظم العبادات يبيح غيره بطريق أولى ، وما ورد في الأخبار الكثيرة من إطلاق الأمر بالتيمّم لذوي الأعذار ، وصحيحة زرارة في رجل يتيمّم : « يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء » [٧].
وجعل هذه أدلّة ـ ككثير منهم ـ غير جيّد.
خلافا للمحكي عن فخر المحقّقين في استباحة اللبث ، لقوله سبحانه :
[١] التذكرة ١ : ٦٥.
[٢] فقه الرضا (ع) : ٨٨.
[٣] انظر : الوسائل ٣ : ٢٠٥ أبواب الجنابة ب ١٥.
[٤] النساء : ٤٣.
[٥] انظر : الوسائل ٣ : ٣٨٥ أبواب التيمم ب ٢٣.
[٦] الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢٢١ ، التهذيب ١ : ١٩٩ ـ ٥٧٨ ، الوسائل ٣ : ٣٦٩ أبواب التيمم ب ١٤ ح ١٢.
[٧] التهذيب ١ : ٢٠٠ ـ ٥٧٩ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٣ ح ٣.