مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٥ - هل يجوز التيمم بكل ما يصدق عليه اسم الأرض؟
الفصل الثاني : فيما يجوز به التيمّم ، أي ما يتمّم به
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يجوز التيمّم بالتراب ، إجماعا ، بل ضرورة. وتدلّ عليه الآية ، لأنّ الصعيد إمّا التراب أو الأرض الصادقة عليه ، والأخبار المتواترة.
ولا فرق فيه بين ألوانه من الأسود والأصفر والأبيض والأحمر ، كالأرمني ، بإجماع العلماء ، كما في التذكرة [١] ، لصدق الاسم.
ولا يشترط فيه أن يكون متفرق الأجزاء غير مستمسك بعضها ببعض ، بل يصح بما كان مستمسكا أيضا ، كالأرض الترابية الصلبة ، لصدق التراب وعدم صحة سلبه عنها.
وأمّا المدر واللبنة فلا يصدق عليهما التراب وإن جاز التيمّم بهما من جهة أخرى ، كما يأتي.
الثانية : الأكثر ـ على ما قيل ـ على جواز التيمّم بكلّ ما يصدق عليه اسم الأرض وإن لم يكن ترابا ، ونسبه في التذكرة إلى أكثر علمائنا [٢] ، وفي المنتهى إلى الأصحاب [٣] ، للأمر في الآية والأخبار المتكثّرة جدّا بالتيمّم بالصعيد الذي هو وجه الأرض ، كما في كلام جماعة من أهل اللغة ، كصاحب العين والمحيط والأساس والخلاص وثعلب وابن الأعرابي والراغب والشامي والزجاج مدّعيا عدم الخلاف في ذلك بين أهل اللغة [٤] ، ويظهر من الأخبار ، كالمرويين في فقه الرضا
[١] التذكرة ١ : ٦٢.
[٢] التذكرة ١ : ٦٢.
[٣] المنتهى ١ : ١٤١.
[٤] العين ١ : ٢٩٠ ، أساس البلاغة : ٢٥٤ ، مفردات الراغب : ٢٨٠ ، حكاه عن الزجاج في مقاييس اللغة ٣ : ٢٨٧.