مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٢ - جواز التيمم عند المشقة الشديدة الحاصلة من استعمال الماء
أو الحرقة في خراجه [١]وإن لم يزد المرض ، أو الحرّ الشديد ، كما يتّفق في بعض الحمامات إذا لم يمكن غيره.
وهي مسوّغة للتيمّم ، وفاقا لنهاية الشيخ والمبسوط والإصباح وظاهر الكافي والغنية والمراسم والجامع والنافع والمنتهى ونهاية الإحكام والبيان [٢] ، واختاره بعض مشايخنا المحقّقين [٣]، لعموم أدلّة نفي العسر والحرج ، بل صحيحتي ابن سرحان والبزنطي [٤] ، فإنّ الظاهر من قوله : « أو يخاف على نفسه البرد » أنه يخاف من التأثّر بالبرد ، لا أن يتلف ، وإلاّ لقال : من البرد.
إلاّ أن يتعمّد الجنابة فيغتسل لما مرّ ، كما صرّح به في الأول من الكتب المذكورة [٥].
وخلافا للقواعد والأردبيلي ، فقالا : يغتسل مطلقا [٦] ، للصحيحيتين المتقدّمتين لمحمد وسليمان [٧].
ويجاب عنهما : بمعارضتهما مع الصحيحتين المذكورتين ، وبقاء نافيات العسر بلا معارض ، مع أنّ بعد تخصيص صحيحتي التيمّم بغير المتعمّد ـ كما مرّ ـ تصيران أخصّين مطلقا من صحيحتي الغسل ، فتخصّص الأخيرتان بالأوليين. بل المرفوعة الثانية [٨] ، لأجل اختصاص موضوعها بذي عذر غير فقد الماء ـ للأمر
[١] الخراج : ما يخرج في البدن من القروح. الصحاح ١ : ٣٠٩.
[٢] النهاية : ٤٥ ، المبسوط ١ : ٣٠ ، الكافي في الفقه : ١٣٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، المراسم : ٥٣ ، الجامع للشرائع : ٤٥ ، المختصر النافع : ١٦ ، المنتهى ١ : ١٣٥ ، نهاية الإحكام ١ : ١٩٥ ، البيان : ٨٤.
[٣] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٤] المتقدمتين في ص ٣٧٤.
[٥] النهاية : ٤٦.
[٦] القواعد ١ : ٢٢ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٢١٥.
[٧] راجع ص ٣٧٤ ، ٣٧٥.
[٨] المتقدمة في ص ٣٧٥.