مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٢ - وجوب التيمم على من كان عنده من الماء ما لا يكفيه
قبله أيضا مع عدم ظنّ الوجدان ، لجريان الدليل فيه أيضا ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحقّقين [١].
ويؤكده ما في بعض الروايات من الأمر باغتسال المجدور لو أجنب اختيارا وتيمّمه لو احتلم [٢] ، وما دلّ على عدم رضاه عليهالسلام بالمسافرة إلى الأرض التي لا ماء فيها وأنه إهلاك للدين [٣] ، بل هذا ظاهر جدّا.
وأمّا عدم الأمر بالمأمور به بعد نفي القدرة فكعدم الأمر بالواجب الذي صار ممتنعا بالاختيار ، فإنه وإن لم يكلّف به بعد الامتناع ولكنه يعاقب على الترك ، لأنه متروك بالاختيار.
ط : لو وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته فهو في حكم العدم فيتيمّم ، ولا يجب صرفه إلى بعض الأعضاء ـ إجماعا ـ في الوضوء بل في الغسل أيضا ، وعليه الإجماع في الناصريات والتذكرة والمنتهى [٤] ، وهو الحجة فيه.
مضافا إلى عدم توقيف لهذا النوع من التطهير شرعا ، وظهور أن المراد من عدم الوجدان عدم وجدان ما يفي بالمطلوب.
وفي روض الجنان : أنه ربما حكي عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض [٥].
فإن كان مراده أن يطهر ما يفي به الماء به وبالتراب غيره ، فمعه ظاهر الآية في بادئ النظر ، إلاّ أنّ الإجماع على الارتباط ، وعدم كون غسل كل عضو واجبا مستقلا ، وظهور ذلك من الأخبار أيضا يدفعه.
وإن كان مراده صرف الماء في بعض الأعضاء مع التيمّم التام ، كما احتمله
[١] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
[٢] الوسائل ٣ : ٣٧٣ أبواب التيمم ب ١٧.
[٣] الوسائل ٣ : ٣٩١ أبواب التيمم ب ٢٨ ح ٢ ، ٣.
[٤] المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٠ ، التذكرة ١ : ٦٦ ، المنتهى ١ : ١٣٣.
[٥] روض الجنان : ١١٩.