مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٠ - حرمة اتلاف الماء في الوقت
التذكرة والمنتهى أيضا [١] ـ أم لا ، كما صرح به في المعتبر [٢]؟ الحقّ هو الأول.
لا لما قيل من أنه مقتضى وجوب الطلب [٣]، إذ ليس إلاّ للاقتدار على الماء ، والعلّة بعينها هنا موجودة ، ولأنه إذا طلب ووجد فإن جازت الإراقة كان الأمر بالطلب لغوا وإلاّ ثبت المطلوب.
ومن أنه متمكّن من الماء فيجب عليه الوضوء ، فيحرم تركه ، فيحرم ملزوم الترك أيضا.
وأن الوضوء مع القدرة واجب وهو في الفرض مقدور ، فتكون مقدمته ـ التي هي حفظ الماء ـ واجبة.
لإمكان ردّ الأول : بمنع الاقتضاء ، والثانيين : بأنه إن أريد التمكّن حال وجود الماء فمسلّم ويمتنع التلف فيه ، وإن أريد في الحال التي بعده فالتمكن غير معلوم بل مشروط بعدم الإتلاف.
وأيضا : إن أريد وجوب الوضوء حال التمكن ـ وهو الآن الذي فيه ـ فلا معنى للتكليف فيه ، وإن أريد بعده فالتمكن ممنوع.
فإن قيل : كيف لا يتمكن مع أنه لو لم يتلفه لتمكن ، والإتلاف باختياره ، فهو في الآن اللاحق أيضا متمكن ، فيجب الوضوء ، فيحرم ملزوم تركه ، وتجب مقدمته. والحاصل : أن في آن وجود الماء متمكن من الوضوء في الآن اللاحق بأن يبقي الماء.
قلنا : إن كان ظرف التمكن من الوضوء في الآن اللاحق الآن السابق فهو واه ، وإن كان الآن اللاحق فالتمكن فيه ممنوع ، بل هو مشروط بعدم الإتلاف.
نعم ، يتمكن في الآن السابق من جعله متمكنا في اللاحق ومن إبقاء تمكنه فيه ، ووجوبه عين النزاع.
[١] التذكرة ١ : ٦٧ ، المنتهى ١ : ١٥٢.
[٢] المعتبر ١ : ٣٦٦.
[٣] كما استدل به في شرح المفاتيح : ( المخطوط ).