مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦ - حكم صوم المستحاضة
وطء المستحاضة في غير أيام حيضها ، ويكون التخصيص المذكور بقوله : « وهذه » لمقابلة قوله : « المستحاضة ـ أي الحائض ـ لا يقربها بعلها ».
وأما عن الرابعة : فبوجوب الحمل على الكراهة بقرينة قوله السابق في أدلة المختار ، مع أنّ الظاهر من قوله : « وقت الغسل وبعد أن تغتسل » عدم التوقّف على الغسل ، إذ المراد بوقت الغسل وقت جوازه.
والحاصل : أن بعد ما ذكر أنه إذا زاد الدم على الأيام اغتسلت للفجر ، قال : « ووقت جواز نكاحها وقت غسلها وبعده » أي وقت زيادة الدم وما بعده ، فإن ذلك قائم مقام طهر الحائض وإن لم يكن طهرا حقيقة لوجود الدم.
وأما قوله : « ومتى اغتسلت على ما وصفت » فبيانه : أنه عليهالسلام ذكر أوّلا أنها إذا رأت أكثر من عشرة أيام تغتسل اليوم الحادي عشر ثمَّ تفعل عمل المستحاضة ، إلى أن دخلت ثانيا في أيام حيضها ، فحينئذ تركت الصلاة أيضا إلى اليوم الحادي عشر فقوله : « متى اغتسلت » إشارة إلى غسل اليوم الحادي عشر الذي به تخلص عن الحيض ، لا أغسال الاستحاضة ، ولذا أخّره عن قوله : « فإذا دخلت » إلى آخره ، ولو منع من تعيّن ذلك فلا أقلّ من احتماله المسقط للاستدلال.
وللثالث : أخبار توقّفه على حلّ الصلاة الذي هو الخروج عن الحدث الذي يتوقف على الغسل أو الوضوء كل في موقعه. وقد عرفت جوابه.
وللرابع : المروي في قرب الإسناد وفيه : قلت : يواقعها زوجها؟ قال : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثمَّ يواقعها » [١].
وجوابه : أنه ضعيف لا يصلح للحجية. مع أنه علّق الوجوب على طول الاستحاضة ، ومفهومه إمّا عدم وجوب الغسل والوضوء أو عدم جواز الوطء ولو مع الغسل قبله ، وكلّ منهما خلاف الواقع ، فارتكاب نوع من التجوز فيه لازم.
الثالثة : المشهور : عدم توقّف صحة صومها على غير الأغسال من الأفعال
[١] قرب الاسناد : ١٢٧ ـ ٤٤٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧٧ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١٥.