مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥ - حكم وطء المستحاضة
حيضها أوّلا ، وليحصل التخالف بينها وبين القليلة المفهوم من قوله أخيرا : « وهذه يأتيها بعلها ».
والرضوي : « وإن زاد دمها على أيامها اغتسلت للفجر » إلى أن قال : « وهذه صفة ما تعمله المستحاضة بعد أن تجلس أيام الحيض على عادتها ، والوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل وبعد أن تغتسل وتنظف ، لأن غسلها يقوم مقام الطهر للحائض ».
وقوله أيضا : « وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد من الصلاة عشرة أيام ثمَّ تغتسل يوم حادي عشرها » فبين أقسام المستحاضة وأحكامها إلى أن قال : « فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة ومتى اغتسلت على ما وصفت حل لزوجها أن يغشاها ».
والجواب : أما عن الاولى : فبعدم الدلالة على الحرمة قبل الاغتسال غايتها المرجوحية ، مع أن إرادة حين جواز الغسل ، أي : مضي أيام الحيض ، ممكنة ، وهو وإن كان مجازا ولكن الحمل على بعد الغسل أيضا مجاز لا ترجيح له على الأول كثيرا.
وأما عن الثانية : فمع ما مرّ من عدم الدلالة على التحريم ، بأنّ الظاهر منها غسل الحيض الذي يكره الغشيان قبله.
وأما عن الثالثة : فمع ما تقدّم أيضا سيما مع أنه لولاه لزم التخصيص بما قبل الأعمال ، بعدم دليل على إرادة الطهر من القرء ، فيحتمل الحيض ولا تكرار فيه ، إذ يمكن أن يكون المراد بقوله : « المستحاضة » الحائض كما عبّر عنها بها كثيرا في الروايات ، فالأول حكم الحائض والثاني حكم المستحاضة.
والمراد : أن الحائض لا يقربها بعلها أيام حيضها ، وإذا جاز دمها وصارت مستحاضة تفعل كذا وكذا ، ولا يقربها بعلها أيضا أيام حيضها.
وأما قوله : « وهذه يأتيها بعلها » فيمكن أن يكون إشارة إلى التي جازت أيامها المذكورة أوّلا ، لا خصوص التي دمها لا يثقب الكرسف ، فيكون بيانا لجواز