مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٢ - تشريج اللحد باللبن والطين
وتشريج [١]اللحد وتنضيده بعد وضع الميت فيه ، باللبن والطين ، على وجه يمنع دخول التراب فيه ، بالإجماع كما في المدارك [٢] واللوامع ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه خلافا [٣] ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى المستفيضة : كصحيحة ابن تغلب : « جعل عليّ على قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبنا » [٤].
وخبر ابن عمار : « ثمَّ تضع الطين واللبن » [٥].
ونحوه المروي في دعوات الراوندي [٦] والمعتبرة [٧] المشعرة بالمداومة عليه [٨].
ويقوم مقام اللبن ما يساويه في المنع من تعدي التراب إليه ، كالحجر والقصب والخشب ، كما عن الغنية والمنتهى والمهذب [٩].
ويدلّ عليه المروي في العلل : « نزل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبر سعد بن معاذ ، ولحّده ، وسوىّ عليه اللبن ، وجعل يقول : ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا ، يسدّ به ما بين اللبن » [١٠] الحديث.
ولا يستفاد منه إطلاق اللبن على ما يعمّ الحجر ، لجواز أن يكون الحجر لسدّ
[١] المدارك ٢ : ١٤١.
[٢] المنتهى ١ : ٤٦١.
[٣] الكافي ٣ : ١٩٧ الجنائز ب ٦٥ ح ٣ ، الوسائل ٣ : ١٨٩ أبواب الدفن ب ٢٨ ح ١.
[٤] التهذيب ١ : ٤٥٧ ـ ١٤٩٢ ، الوسائل ٣ : ١٨٠ أبواب الدفن ب ٢١ ح ٦.
[٥] الدعوات : ٢٦٦ ، المستدرك ٢ : ٣٢٤ أبواب الدفن ب ٢١ ح ٧.
[٦] الكافي ٣ : ١٩٦ الجنائز ب ٦٤ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٣١٦ ـ ٩٢٠ ، الوسائل ٣ : ١٧٧ أبواب الدفن ب ٢١ ح ٢.
[٧] شرجت اللبن شرجا : نضدته أي ضممت بعضه إلى بعض ـ مجمع البحرين ٢ : ٣١٢.
[٨] وجه الإشعار أنه قد ورد في المعتبرة قوله : « إذا وضعت عليه اللبن فقل اللهم صل وحدته .. » وهذا مشعر باستقرار البناء في تلك الأزمنة على وضع اللبن حيث اقتصر عليهالسلام الأمر بالدعاء عنده ولم يأمره بوضع اللبن ، وهو مما يستفاد من الرياض ١ : ٦٥.
[٩] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، المنتهى ١ : ٤٦١ ، المهذب ١ : ٤٣.
[١٠] تقدم مصدره ص ٢٧٠.