مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧١ - اللحد
الجلوس » [١].
واللحد أفضل من الشقّ ـ الذي هو الضريح ، وهو أن يحفر في أرض القبر شقا يوضع فيه الميت ويسقف ـ إجماعا ، وفي المنتهى أنه قول العلماء [٢] ، لما ذكر.
ولا ينافيه ما دلّ على أمر مولانا الباقر عليهالسلام بالشق له ، لاحتمال الاختصاص به ، لكونه جسيما وكون أرض البقيع رخوة ، فلا يحتمل الحفيرة الواسعة فينهدم ، صرّح بذلك في خبر الحلبي : « وشققنا له الأرض شقّا لأنه كان بادنا » [٣].
وفي الدعائم : إنّ الصادق عليهالسلام ضرّح لأبيه عليهالسلام ، احتاج إلى ذلك لأنه كان جسيما [٤].
وكذا لا ينافيه أمر مولانا الرضا عليهالسلام أيضا بالتضريح وقوله : « فإن أبوا إلاّ أن يلحّدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فإنّ الله سيوسّعه ما شاء » [٥]لما ذكر ، كما يرشد إليه ذيله ، أو لمانع آخر من التلحيد الوسيع فيه من مدفون ونحوه.
ومنه تظهر أفضلية الشق في صورة المانع كما صرّح به جماعة [٦] ، وعن الإسكافي [٧] والمعتبر [٨] : أنه يعمل حينئذ شبه اللحد من بناء في قبلته.
[١] التهذيب ١ : ٤٥١ ـ ١٤٦٩ ، الوسائل ٣ : ١٦٥ أبواب الدفن ب ١٤ ح ٢.
[٢] المنتهى ١ : ٤٦١.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٠ الجنائز ب ١٨ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٠٠ ـ ٨٧٦ ، الوسائل ٣ : ١٦٦ أبواب الدفن ب ١٥ ح ٣.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٧ ، المستدرك ٢ : ٣١٦ أبواب الدفن ب ١٥ ح ٣.
[٥] عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٤٥ ب ٦٠ ، الأمالي للصدوق : ٥٢٦ ـ ١٧ ، الوسائل ٣ : ١٦٧ أبواب الدفن ب ١٥ ح ٤ وفي « ح » بدل « ما شاء » : « إن شاء الله ».
[٦] كالعلامة في التذكرة ١ : ٥٢ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٤٣٩ ، والشهيد في الذكرى : ٦٥.
[٧] نقل عنه في الذكرى : ٦٥.
[٨] المعتبر ١ : ٢٩٦.