مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٠ - اللحد
لشيء منهما. كما لا يصلح آخر المرسلة الأخيرة من قول السجاد عليهالسلام : « احفروا لي حتى يبلغ الرشح » دليلا للأخير ، لجواز كون أرض البقيع بحيث يصل إلى الندى قبل الترقوة.
ثمَّ بما مرّ من دليل القامة يخصّص عموم خبر السكوني : « نهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع » [١] حيث إنّها أقلّ منها ، مع احتمال اختصاص النهي ببلده ـ أي المدينة ـ لقرب الرطوبة.
وجعل لحد له ، بالإجماع كما عن الكتب الثلاثة الأخيرة [٢] ، له ، وللتلحيد لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولسعد بن معاذ بحضوره كما في العلل [٣] ، ولتوقّف الوضع في اللحد المأمور به ـ كما في المستفيضة منها : المروي في العلل : « ثمَّ ضعه في لحده » [٤] ونحوه في الرضوي [٥] ـ عليه ، وما يتوقّف عليه المستحب مستحب.
وهو أن يحفر بعد البلوغ إلى أرض القبر في حائطه ممّا يلي القبلة حفيرة ، بالإجماع ، له ، وللمروي ظاهرا في الدعائم عن الصادق عليهالسلام قال : « اللحد هو أن يشق للميت في القبر مكانه الذي يضجع فيه مما يلي القبلة مع حائط القبر ، والضريح أن يشق له وسط القبر » [٦] إلى آخره.
يسع الميت طولا وعرضا ، لأنها معدّة له. ويتمكّن الجالس من الجلوس فيه عمقا إجماعا ، لمرسلة ابن أبي عمير ، وفيها : « وأمّا اللحد فبقدر ما يمكن فيه
[١] الكافي ٣ : ١٦٦ الجنائز ب ٣٦ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٥١ ـ ١٤٦٦ الوسائل ٣ : ١٦٥ أبواب الدفن ب ١٤ ح ١.
[٢] الخلاف ١ : ٧٠٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، التذكرة ١ : ٥٢.
[٣] علل الشرائع : ٣٠٩ ب ٢٥١ ، الوسائل ٣ : ٢٣٠ أبواب الدفن ب ٦٠ ح ٢.
[٤] علل الشرائع : ٣٠٦ ب ٢٥١.
[٥] فقه الرضا : ١٧٠.
[٦] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٧ ، المستدرك ٢ : ٣١٥ أبواب الدفن ب ١٥ ح ٢.