مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧ - يجب الغسل أو الوضوء بحصول السبب وان لم يتصل بوقت الصلاة
د : كلّما حصل سبب لزم موجبه للصلاة التي تتعقّبه وإن لم يتّصل بها ، ثمَّ لو انقطع قبل الإتيان بموجبة لا يلزم موجبه للصلاة التي بعدها.
فلو حصلت القليلة قبل الفجر توضّأت للفجر ، انقطع قبله أم لا ، ولو انقطع قبل الوضوء لا يلزم وضوء لصلاة الظهر ، ولو لم ينقطع قبل وضوء الفجر لزم الوضوء للظهر أيضا وهكذا.
ولو حصلت المتوسّطة قبل الفجر غسلت له ، ولا شيء للظهر لو انقطعت قبل الغسل ، وتوضّأت للظهر والعصر لو انقطعت بعده.
ويحتمل وجوب الوضوء للعصر والعشاءين وغسل آخر للفجر الثاني مع الانقطاع بعد الغسل للفجر الأول أيضا.
ويقوى الاحتمال فيما لو طرأت المتوسّطة بعد صلاة الصبح وانقطعت قبل الظهر مثلا.
ولو حصلت الكثيرة قبل الصبح تغتسل له ولو انقطعت قبله ، والظاهر عدم وجوب الغسل حينئذ لغيره ، مع احتمال وجوب الثلاثة أيضا.
ولو لم تنقطع قبله وجب غسل آخر للظهرين ، فلو انقطعت قبل غسل الظهر لم يجب للعشاءين مع احتمال وجوبه.
والحاصل : أنّ مقتضى أحكام المستحاضة وجوب الغسل للغداة في المتوسّطة والثلاثة في الكثيرة ، فإن ثبت إجماع على عدم وجوب غسل الغداة لو انقطعت المتوسّطة قبل وضوء صلاة العشاء ، وعدم وجوب غسل الظهرين أو العشاءين لو انقطعت الكثيرة قبل غسل الغداة أو الظهرين ـ كما قد يدّعى ـ فهو ، وإلاّ فلا أرى وجها للسقوط.
ومنه يظهر حكم ما لو اجتمعت الأقسام الثلاثة فيما بين صلاتين واستمرّ أحدها أو انقطع الجميع.
هـ : قيل : لو كان دمها ينقطع حينا ، فإن اتّسع وقت انقطاعه الطهارة