مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٠ - السير وراء الجنازة أو من أحد جانبيها
والظاهر ـ كما صرّح به الأردبيلي [١] ـ تحقّقه بالمشي معها في الجملة ، كما تدلّ عليه مطلقات المرغّبات في متابعة الجنازة ، وإن كان الأفضل المتابعة إلى أن يصلّى عليها ، والأكمل إلى أن يدفن كما في روايتي جابر [٢] وأبي بصير [٣].
وفي المنتهى وعن روض الجنان : إنّ أدنى التشييع إلى موضع الصلاة [٤]. ولا دليل عليه ، وإثبات ثواب زائد له لا ينفي مطلقه عن غيره.
ويستحب للمشيّع التفكر في مئاله وما يؤول إليه عاقبة حاله ، والتخشّع والاتّعاظ بالموت ، كما ذكره الجماعة وقالوا بوروده في الأخبار [٥].
والسير من ورائها أو أحد جانبيها بالإجماع ، كما في المنتهى وشرح القواعد [٦] واللوامع ، وفي المدارك : إنّه المعروف من مذهب الأصحاب [٧] ، له ، وللنصوص.
منها : موثّقة إسحاق : « المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ، ولا بأس بأن يمشي بين يديها » [٨].
وخبر السكوني : « اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب » ([٩]).
وخبر سدير : « من أحبّ أن يمشي مع الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير » [١٠].
[١] مجمع الفائدة ٢ : ٤٦٩.
[٢] الكافي ٣ : ١٧٣ الجنائز ب ٤٣ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٥٥ ـ ١٤٨٥ ، الوسائل ٣ : ١٤٥ ، أبواب الدفن ب ٣ ح ٤.
[٣] الكافي ٣ : ١٧٣ الجنائز ب ٤٣ ح ٥ ، الوسائل ٣ : ١٤٦ أبواب الدفن ب ٣ ح ٣.
[٤] المنتهى ١ : ٤٤٥ ، الروض : ٣١٤.
[٥] انظر الوسائل ٣ : ٢٢٩ أبواب الدفن ب ٥٩.
[٦] المنتهى ١ : ٤٤٥ ، جامع المقاصد ١ : ٤١٥.
[٧] المدارك ٢ : ١٢٢.
[٨] التهذيب ١ : ٣١١ ـ ٩٠٢ ، ورواها في الكافي ٣ : ١٦٩ الجنائز ب ٤٠ ح ١ بدون قوله : « ولا بأس .. » ، الوسائل ٣ : ١٤٨ أبواب الدفن ب ٤ ح ١.
[٩] التهذيب ١ : ٣١١ ـ ٩٠١ ، الوسائل ٣ : ١٤٩ أبواب الدفن ب ٤ ح ٤.
[١٠] الكافي ٣ : ١٦٩ الجنائز ب ٤٠ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٣١١ ـ ٩٠٤ ، الوسائل ٣ : ١٤٨ أبواب الدفن ب ٤ ح ٣ ، وفي المصادر : « من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين .. ».