مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٨ - كيفية التربيع
لا الدور من اليمين إلى اليسار. ومع أنه أيضا لا يختص بذلك ، لاختلاف يمين الميت والحامل.
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الباقين.
مضافا في الثاني إلى أن تفسير جانبها الأيمن بقوله : « ممّا يلي يسارك » يؤكّد إرادة ما ذكرنا ، لأنّ ما يلي يساره في بدء الأمر المتصل بحالة التشييع ، هو جانب يمين الميت.
وفي الثالث إلى أن الأمر بأخذ اليمين باليمين يبيّن ما بيّنّاه ، لما تقدّم من صعوبة حمل يمين السرير الذي هو يسار الميت ، بل عدم تيسّره في الأغلب ، ولذلك جعله بعضهم [١] دليلا للأول.
بل يظهر الوهن العظيم فيما ادّعي من الشهرة على القول الأخير [٢] ، إذ ليس في كلامهم غالبا إلاّ مقدّمة السرير اليمنى ، وهي لما عليه يمين الميت محتملة ، ولذا ترى المنتهى بعد ما عبّر بذلك فسّره بيمين الميت [٣].
وقال بعض شرّاح القواعد في بيان قوله : والأفضل البدأة بمقدم السرير الأيمن : وهو الذي يلي يمين الميت [٤].
ولذا صرّح جمع من المتأخّرين [٥] بموافقة الشيخ في المبسوط والنهاية [٦] مع القول الأول.
وعن الراوندي [٧] التصريح باتحاد قولي الشيخ فيهما وفي الخلاف [٨] ،
[١] الحدائق ٤ : ٩٧.
[٢] كما ادعاها في الرياض ١ : ٦٣.
[٣] المنتهى ١ : ٤٤٤.
[٤] كشف اللثام ١ : ١٢٦.
[٥] منهم الشهيدان في الذكرى : ٥١ ، والروض : ٣١٤ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٣٣٨.
[٦] المبسوط ١ : ١٨٣ ، النهاية : ٣٧.
[٧] حكى عنه في الذكرى : ٥١.
[٨] الخلاف ١ : ٧١٨.