مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٦ - استحباب العمامة
فيما مرّ بانحصار المفروض في الثلاثة.
الثانية : يستحب أن يزاد في أجزاء الكفن للرجل والمرأة جزءان آخران :
أحدهما : خرقة لشدّ الفخذين ، ويسمّى بالخامسة ، بالإجماعين والمستفيضة :
منها : صحيحة ابن سنان ، وروايته ، ومرفوعة سهل ، وحسنة حمران ، وموثّقة الساباطي ، المتقدّمة جميعا [١].
ومرسلة يونس ، السابقة أكثرها في بحث الغسل ، وفيها : « وخذ خرقة طويلة عرضها شبر ، فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضما شديدا ، ولفّها في فخذيه ، ثمَّ أخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلة يلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا » [٢].
وينبغي أن تكون طويلة ، كما صرّح به في الأخيرة ، بل يكون طولها ثلاثة أذرع ونصف كما في الشرائع والقواعد [٣] ، لسابقتها. ولكن لا تدلّ على وجوب هذا القدر ، فيجوز أن تكون أطول ، كما عن المهذّب والمبسوط والوسيلة [٤] ، أو أقلّ أيضا كما عن الأخيرين.
وأن يكون عرضها شبرا ، كما في الأخيرة ، أو ونصف كما في سابقتها. ولا منافاة بينهما ، لحمل السابقة على الأفضلية ، أو المراد فيهما التقريب.
وثانيهما : العمامة بقدر يؤدي هيئتها الآتية [٥] في الطول ، ويصدق الاسم في
[١] راجع الصفحات : ١٨٠ ، ١٨٢ ، ١٨٦.
[٢] تقدم مصدرها في ص ١٣٦. الحقو : معقد الإزار ، الخاصرة.
[٣] الشرائع ١ : ٤٠ ، القواعد : ١٨.
[٤] المهذب ١ : ٦١ ، المبسوط ١ : ١٧٩ ، الوسيلة : ٦٦.
[٥] في ص ٢٠٣.