مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٩ - الخدشة في أدلة جواز المئزر
الأخبار المتضمّنة للفظ « الإزار » أو الروايات المشتملة على مطلق الثوب أو الأثواب ، أو ما يصرّح فيه بلفظ « المئزر ».
أمّا الأول فلا دليل على إرادة المئزر منه أصلا ، لورود الإزار في اللغة بمعنى المئزر ـ كما مرّ ـ وبمعنى الثوب الشامل.
ففي القاموس : الإزار : الملحفة [١] وهي ما يلبس فوق الثياب بأسرها.
وفي المجمع بعد ما نقل عنه [٢] : وفي كلام بعض اللغويين أنه ثوب شامل لجميع البدن قال : وفي الصحاح المئزر : الإزار ، وفي كتب الفقه يذكر المئزر مقابلا للإزار ويريدون به غيره ، وحينئذ لا بعد في الاشتراك ويعرف المراد بالقرينة [٣].
انتهى.
ولم تثبت الحقيقة الشرعية ولا المتشرعة فيه ، بل المراد منه في كلام أكثر الفقهاء هو الثوب الشامل كما ذكروه مقابلا للمئزر في ذلك المقام.
وفي اللوامع : إنّ الفقهاء اتّفقوا على التعبير في اللفّافة الشاملة بالإزار. بل قيل : الغالب في الأخبار أيضا استعماله في الثوب الشامل وإن أطلق على المئزر نادرا. ألا ترى أنّ في أكثر أخبار الحمام ورد بلفظ « المئزر » وإن ورد في البعض أيضا لفظ « الإزار » وهو ممّا يعلم فيه المراد بالقرينة ، ولا قرينة في الأخبار المتقدّمة على إرادة المئزر ، وما ادّعوه قرينة لا يفيد أصلا.
أمّا ذكره مع اللفافة في الروايات : فلأنه يمكن أن يكون لاختلافهما معنى ، حيث إنّ الإزار ـ كما عرفت ـ هو ما يكون فوق جميع الثياب ، واللفّافة إمّا أعم أو ما يلفّ به الجسد ملاصقا له ، أو الإزار ما يشمل جميع الجسد ـ كما في المجمع ـ واللفّافة ما يلفّ به الميت وجميع ثيابه ، ولمّا كان أحد الثوبين الشاملين إزارا بالمعنى المذكور ، لا محالة عبّر عنه به وعن الآخر باللفّافة ، ولذا عبّر في حسنة
[١] القاموس ١ : ٣٧٧.
[٢] في ص ١٨٥.
[٣] مجمع البحرين ٣ : ٢٠٥.