مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٩ - الواجب من الكفن ثلاث قطع
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الواجب من الكفن ثلاث قطع لا أزيد ، إجماعا ونصا : ففي حسنة الحلبي عن الصادق عليهالسلام : « كتب أبي في وصيته أن أكفّنه بثلاثة أثواب : أحدها رداء له حبرة كان يصلّي فيها يوم الجمعة ، وثوب آخر ، وقميص. فقلت لأبي : لم تكتب هذا؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا : كفّنه في أربعة أثواب أو خمسة فلا تفعل ، وعمّمني بعمامة وليس تعد العمامة من الكفن ، إنما يعد ما يلف به الجسد » [١].
ولا أقلّ ، على الأصح الأشهر ، بل عليه الإجماع عن الخلاف والغنية والذكرى والمعتبر [٢] ، بل هو إجماع محقّقا ، لعدم قدح مخالفة من شذّ وندر [٣].
فهو الحجة فيه مضافا إلى النصوص ، كحسنة زرارة ومحمد ، على ما في الكافي : العمامة للميت من الكفن؟ قال : « لا ، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقلّ منه يواري به جسده كلّه ، فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة أثواب ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنّة » [٤].
واشتماله على الزائد على الثلاثة الغير الواجب بالإجماع لا يقدح في إيجاب الثلاثة ، مع أنّ كون الواو زائدة ممكنة ، مضافا إلى أنّ في بعض نسخ التهذيب هكذا : « ثلاثة أثواب تام » [٥].
[١] الكافي ٣ : ١٤٤ الجنائز ب ١٩ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٢٩٣ ـ ٨٥٧ ، الوسائل ٣ : ٩ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٠.
[٢] الخلاف ١ : ٧٠١ ، ٧٠٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣ ، الذكرى : ٤٦ ، المعتبر ١ : ٢٧٩.
[٣] المراسم : ٤٧ فاكتفى بواحد.
[٤] الكافي ٣ : ١٤٤ الجنائز ب ١٩ ح ٥ ، الوسائل ٣ : ٦ أبواب التكفين ب ٢ ح ٢.
[٥] التهذيب ١ : ٢٩٢ ـ ٨٥٤ وفيه : « ثلاثة أثواب أو ثوب تام ». وفي الحدائق ٤ : ١٥ عن التهذيب : « انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقل منه ». وفي الحبل المتين : ٦٦ ما لفظه : والنسخ في هذا الحديث مختلفة ففي بعض نسخ التهذيب كما نقلناه ( يعني ثلاثة أثواب وثوب تام ) ويوافقه كثير من نسخ الكافي وهو المطابق لما نقله شيخنا في الذكرى. وفي بعضها هكذا : انما المفروض ثلاثة أثواب