مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٨ - حكم خروج النجاسة من الميت في أثناء الغسل أو بعده
ومرفوعة سهل : « إذا غسّل الميت ثمَّ حدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل » [١] وغير ذلك.
خلافا في الثاني لبعضهم ، لاختصاص أخبار الغسل بما قبل الوضع. وهو ممنوع إلاّ أن يريد عدم إمكان الغسل بعده ، أو صورة عدم الإمكان.
وفي الثالث للعماني [٢]، فأوجب الإعادة إن كان قبل التكفين ، لكون الحدث ناقضا. وفيه : منع ناقضيته لذلك الغسل.
وأمّا بعد التكفين ، فلا يجب إجماعا ، لاستلزامه المشقة العظيمة. وعليه في المنتهى إجماع أهل العلم كافة [٣].
الخامسة : إذا مات في موضع لم يكن عنده إلاّ من لا يعلم كيفية الغسل ، يجب عليه التعلم ولو بالذهاب إلى موضع والرجوع ، أو إرسال شخص يغسّله ، أو ينقل الميت إلى موضع يمكن فيه غسله ، على التفصيل الآتي في صلاة الميت في نحو ذلك المقام.
البحث الثالث : في التكفين.
وهو واجب بإجماع المسلمين بل الضرورة من الدين ، وبه تواترت الأخبار [٤]، وعليه جرت الطائفة الإسلامية في الأعصار والأمصار.
ويستحب مؤكدا لكلّ مكلّف إعداد كفنه وتهيئته ، لما فيه من تذكّر الموت.
وفي مرسلة محمد بن سنان : « من كان كفنه معه في بيت لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجورا كلّما نظر إليه » [٥].
[١] الكافي ٣ : ١٥٦ الجنائز ب ٢٨ ح ٢ ، الوسائل ٢ : ٥٤٣ أبواب غسل الميت ب ٣٢ ح ٥.
[٢] نقل عنه في المختلف : ٤٣.
[٣] المنتهى ١ : ٤٣١.
[٤] انظر الوسائل ٣ : ٥ أبواب التكفين ب ١ وانظر ما أشار إليه في هامشها.
[٥] الكافي ٣ : ٢٥٦ الجنائز باب النوادر ح ٢٣ ، التهذيب ١ : ٤٤٩ ـ ١٤٥٢ ، الوسائل ٣ : ٥٠ أبواب التكفين ب ٢٧ ح ٢.