مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٧ - حكم خروج النجاسة من الميت في أثناء الغسل أو بعده
غسلة واحدة للواجب من إزالة النجاسة والمستحب قبل غسل الميت ، وإن كان بعيدا. مع أنه لولاه لم تصلح لمعارضة ما مرّ ، للمخالفة لعمل الكل ، وللشهرة في الرواية التي هي من المرجّحات المنصوصة.
هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ الثابت انتفاؤه من الروايات الاولى ليس إلاّ الوجوب ، ولا يثبت من الثلاثة الأخيرة سوى الرجحان ، فلا تعارض أصلا.
وهل يحكم بثبوت الرجحان ، لذلك ، كما في المنتهى وعن التهذيبين [١]؟ أولا ، كما صرّح به والدي رحمهالله ، وعن المعتبر ناسبا له إلى أهل العلم [٢]؟ لا يبعد الأول ، لما مرّ. ونفيه لعدم قائل به بعد تصريح الشيخ والفاضل غريب.
الرابعة : إذا خرجت منه نجاسة في أثناء الغسل أو بعده غسلت ـ إجماعا ـ قبل الوضع في اللحد ، وعلى الأصح بعده ، إن أمكن بدون الإخراج الغير المجوّز بلا خلاف ، وصحّ الغسل على الأصح الأشهر.
لقوله في خبر يونس : « وإن خرج منه شيء فأنقه » [٣] في الأولين.
وللأصل ، وحصول الامتثال ، والرضوي : « فإن خرج منه شيء بعد الغسل فلا تعد غسله » [٤] في الثالث.
وللمستفيضة في الجميع ، منها موثّقة روح : « إن بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعد الغسل » [٥].
وخبر الكاهلي وابن مختار : عن الميت يخرج منه الشيء بعد ما فرغ من غسله ، قال : « يغسل ذلك ولا عليه الغسل » [٦].
٦٨٤ ، الوسائل ٢ : ٥٤١ أبواب غسل الميت ب ٣١ ح ٧.
[١] المنتهى ١ : ٤٣٢ ، التهذيب ١ : ٤٣٣ ، الاستبصار ١ : ١٩٥.
[٢] المعتبر ١ : ٢٧٤.
[٣] الكافي ٣ : ١٤١ الجنائز ب ١٨ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠١ ـ ٨٧٧ ، الوسائل ٢ : ٤٨٠ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣.
[٤] فقه الرضا : ١٦٩ ، المستدرك ٢ : ١٩٤ غسل الميت ب ٢٨ ح ١.
[٥] التهذيب ١ : ٤٤٩ ـ ١٤٥٦ ، الوسائل ٢ : ٥٤٢ أبواب غسل الميت ب ٣٢ ح ١.
[٦] التهذيب ١ : ٤٤٩ ـ ١٤٥٥ ، الوسائل ٢ : ٥٤٢ أبواب غسل الميت ب ٣٢ ح ٢.